تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
ينتظرونه ، حيث قال ( ع ) : " إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، وإذا مضوا فليقصروا . ثم قال ( ع ) : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا أدري . قال ( ع ) : لأن التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فلما كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا سفر التقصير . . . " ( * 1 ) فإن الحديثين المذكورين بمنزلة الحاكم على نصوص الثمان المفسر لها بما يشمل الملفقة من الذهاب والإياب ، والمقيد لاطلاق النصوص الأربع ، فيتعين حملهما معا عليه . ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى ، والروض ، والمدارك : من الميل إلى التخيير بين القصر والتمام في الثمانية الملفقة ، بحمل الأمر بالتقصير فيها على الوجوب التخييري ، جمعا بينه وبين ما دل على اعتبار الثمانية الامتدادية فإنه جمع غير ظاهر الشاهد ، بل عرفت كون الشاهد على خلافه ، ولا سيما مع إباء بعض أخبار التقصير الواردة في خروج أهل مكة إلى عرفات عنه مثل خبر معاوية بن عمار : " إن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير " ( * 2 ) ، وخبر إسحاق بن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : في كم التقصير ؟ فقال ( ع ) : في بريد . ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فقصروا " ( * 3 ) وصحيح معاوية بن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات قال ( ع ) : ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد منه ؟ ! " . ( * 4 ) فإنها كالصريحة في تحتم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المسافر حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .