سبعة . وإن كان الأحوط - في صورة كون الذهاب أقل من
أربعة مع كون المجموع ثمانية - الجمع ( 1 ) .
شرح
الالتزام باطلاق التعليلات المذكورة ، لدلالته على الاكتفاء بمجرد شغل اليوم
ولو بالتردد بميل ذاهبا وآيبا أربعا وعشرين مرة ، وهو مما لا يمكن الالتزام
به ، بل الظاهر أنه لا خلاف في عدم الاكتفاء به . نعم حكي عن التحرير ( * )
التقصير على إشكال ، ولم يعرف الاشكال فيه من غيره ، ولا منه في غير
التحرير . اللهم إلا أن يفرق بين التلفيق من ذهاب واحد وإياب كذلك ،
والتلفيق من أكثر من ذهاب وإياب ، كما هو غير بعيد . وسيأتي .
وكيف كان فالمتعين إذا حمل التعليلات على بيان أن المراد من الثمانية
فراسخ الأعم من الامتدادية والملفقة من أربعة الذهاب وأربعة الإياب . وهو
أولى من التصرف في نصوص البريد ، بحملها على الغالب ، الموجب للحكم
بالتقصير في كثير من فروض التلفيق المستبشع فيها ذلك . وعليه فما عن
شرذمة من متأخري المتأخرين : من الحكم بالتقصير في الفرض ونحوه ، ضعيف .
( 1 ) أما في صورة كون الإياب أقل من أربعة فالاحتياط فيها لا مجال
له ، لظهور أخبار البريد في كفاية كون الذهاب بريدا في وجوب التقصير
غاية الأمر اعتبر في بعض النصوص : ضم الإياب ليكون متمما للثمانية ،
لا أنه ملحوظ بالأصالة في قبال الذهاب ، ليجري الاحتياط في الصورتين
معا . لكن لا يخفى أن جملة من النصوص تضمنت تحديد أقل المسافة ببريد
الإياب أيضا مع بريد الذهاب ، فلا فرق بين الذهاب والإياب في ذلك .
هامش
* - قال في التحرير : " ولو قصد أربعة فراسخ فإن عزم على الرجوع من يومه قصر ، أما
لو قصد التردد في ثلاثة فراسخ ثلاث مرات لم يقصر . إلا أن لا يبلغ في الرجوع الأول مشاهدة
الجدران ولا سماع الأذان " وظاهره الجزم بوجوب القصر عند التردد فيما دون الأربع .
منه قدس سره