شرح
وحكي عن جملة من كتب الصدوق ، والشيخ ، وسلار وحمزة ، والحلي ،
والفاضلين والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم . وتدل عليه طائفة من
النصوص ، كصحيح معاوية بن وهب : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أدنى
ما يقصر فيه المسافر ، فقال ( ع ) : يريد ذاهبا وبريد جائيا " ( * 1 ) وصحيح
زرارة : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن التقصير ، فقال : بريد ذاهب وبريد
جائي ( كذا ) قال ( ع ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتى ( ذبابا )
قصر . - وذباب على بريد - وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين
ثمانية فراسخ " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . ومنه ما دل على وجوب التقصير على
أهل مكة في خروجهم إلى عرفات .
وبها يجمع بين ما دل على تحديد المسافة بالبريدين ، كالطائفة المشار
إليها سابقا ، وبين ما دل على تحديدها بالبريد ، كصحيح زرارة عن أبي
جعفر ( ع ) : " التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ ( * 3 ) ومصحح
الخزاز : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أدنى ما يقصر فيه المسافر فقال
عليه السلام : بريد " ( * 4 ) وصحيح الشحام : " سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : يقصر الرجل الصلاة في مسير اثني عشر ميلا " ( * 5 ) ونحوها غيرها
فتحمل الأولى على الملفقة ، والثانية على تحديد خط السير في الذهاب والإياب
ويوضح ذلك ما في صحيح زرارة السابق من التعليل ، وما في خبر إسحاق
المروي عن العلل وغيرها في قوم خرجوا في سفر وتخلف عنهم رجل وبقوا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 14 ، 15 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 ، 10 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .