إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره . وكذا لا فرق بين من
جد في سفره ( 1 ) ، بأن جعل المنزلين منزلا واحدا ، وبين
شرح
إذا كانوا في سفر ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . ونحوه خبره الآخر ( * 2 ) .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . لاطلاق أدلة التمام على المسافر
الذي اتخذ السفر عملا . نعم عن ظاهر الكليني والشيخ في التهذيب :
وجوب التقصير إذا جد السير . للنصوص المستفيضة الدالة على ذلك ،
كصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " المكاري والجمال إذا جد بهما
السير فليقصروا " ( * 3 ) ، وصحيح البقباق : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
المكارين يختلفون ، فقال ( ع ) : إذا جدوا السير فليقصروا " ( * 4 ) ،
والمروي عن كتاب ابن جعفر عن أخيه ( ع ) : " عن المكارين الذين
يختلفون إلى النيل ، هل عليهم إتمام الصلاة ؟ قال ( ع ) : إذا كان مختلفهم
فليصوموا ، وليتموا الصلاة . إلا أن يجد بهم السير ، فيقصروا وليفطروا " ( * 5 ) .
حاملين للجد على معنى جعل المنزلين منزلا واحدا .
ومال إلى العمل بها أصحاب المنتفى ، والمدارك ، والذخيرة ، والمفاتيح
والحدائق . وإن خالفوهم في معنى جد السير ، فحملوه على ظاهره ، وهو
المعنى العرفي ، وهو زيادة السير على القدر المتعارف ، بنحو يحصل منه
جهد ومشقة ، وإن لم يبلغ جعل المنزلين منزلا ، إذ لا قرينة على ما ذكره
الشيخان . وهو في محله .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .