تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
نعم لو سافروا المقصد آخر ، من حج ، أو زيارة ، أو نحوهما قصروا ( 1 ) . ولو سافر أحدهم لاختيار منزل ، أو لطلب محل القطر أو العشب ، وكان مسافة ، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ( 2 ) . فلا يترك الاحتياط بالجمع .
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ( 3 ) كالمكاري ، والجمال ، والملاح ، والساعي ، والراعي ، ونحوهم فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم ، وإن استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر . ولا فرق بين من كان عنده بعض
شرح
عليه حينئذ . نعم لو جعل نفسه من الذين يسكنون البيوت المبنية على الحط والارتحال أتم ، كأهل القرى الذين يتوطنون في أيام الصيف منازلهم ، وفي أيام الشتاء يرتحلون في بيوتهم إلى المواضع القطر والنبت ، لحاجة أنعامهم إلى ذلك . ( 1 ) كما عن جماعة كثيرة من المتأخرين ومتأخريهم ، بل عن الغوالي : دعوى الاجماع عليه . لعدم كون بيوتهم معهم . والمستفاد من التعليل في النصوص : دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، فلو سافروا للزيارة ونحوها ، وكانت بيوتهم معهم أتموا . ( 2 ) ينشأ : مما سبق . ومن أن السفر لما كان راجعا إلى إصلاح شؤون بيته كان كأنه سفر وهو في بيته . ولكنه - كما ترى - خروج عن ظاهر التعليل من غير ملزم . فالبناء على القصر فيه حيث لا يكون بيته معه متعين . ( 3 ) بلا خلاف ، كما عرفت ، ويدل عليه صحيح زرارة : " قال أبو