نعم لو سافروا المقصد آخر ، من حج ، أو زيارة ، أو نحوهما
قصروا ( 1 ) . ولو سافر أحدهم لاختيار منزل ، أو لطلب
محل القطر أو العشب ، وكان مسافة ، ففي وجوب القصر أو
التمام عليه إشكال ( 2 ) . فلا يترك الاحتياط بالجمع .
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ( 3 )
كالمكاري ، والجمال ، والملاح ، والساعي ، والراعي ، ونحوهم
فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل
لهم ، وإن استعملوه لأنفسهم ، كحمل المكاري متاعه أو أهله
من مكان إلى مكان آخر . ولا فرق بين من كان عنده بعض
شرح
عليه حينئذ . نعم لو جعل نفسه من الذين يسكنون البيوت المبنية على الحط
والارتحال أتم ، كأهل القرى الذين يتوطنون في أيام الصيف منازلهم ، وفي
أيام الشتاء يرتحلون في بيوتهم إلى المواضع القطر والنبت ، لحاجة أنعامهم
إلى ذلك .
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة من المتأخرين ومتأخريهم ، بل عن الغوالي :
دعوى الاجماع عليه . لعدم كون بيوتهم معهم . والمستفاد من التعليل في
النصوص : دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، فلو سافروا للزيارة ونحوها ،
وكانت بيوتهم معهم أتموا .
( 2 ) ينشأ : مما سبق . ومن أن السفر لما كان راجعا إلى إصلاح
شؤون بيته كان كأنه سفر وهو في بيته . ولكنه - كما ترى - خروج عن
ظاهر التعليل من غير ملزم . فالبناء على القصر فيه حيث لا يكون بيته
معه متعين .
( 3 ) بلا خلاف ، كما عرفت ، ويدل عليه صحيح زرارة : " قال أبو