تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده ( 1 ) ، فكراها
شرح
جعفر ( ع ) : أربعة قد يجب عليهم التمام في السفر كانوا أو في الحضر : المكاري ، والكري والراعي ، والاشتقان ، لأنه عملهم " ( * 1 ) . ومثله مرفوع ابن أبي عمير ، بزيادة " الملاح " ( * 2 ) . ومقتضى حمل التعليل المذكور على الارتكاز العرفي عموم الحكم لمن كان بانيا على الاستمرار على السفر للتعليم أو للتعلم أو لغير ذلك من الغايات المحللة . فالعمال الذين يسافرون كل يوم من وطنهم إلى الخارج المسافة للعمل ثم الرجوع إلى وطنهم ليلا يتمون صلاتهم ، ويصومون شهر رمضان ، وإن لم يصدق أن عملهم السفر بل عملهم البناء ، أو الحضر ، أو نحو ذلك . كل ذلك حملا للتعليل على مقتضى الارتكاز العرفي ، وهو الاستمرار على السفر لأي غاية كانت . مضافا إلى ما ورد في التاجر الذي يدور في تجارته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والجابي الذي يدور في جبايته . فإن هؤلاء شغلهم الجباية ، والإمارة ، والتجارة التي تكون في السفر ، وليس سفر نفسه شغلهم . ولا فرق بينهم وبين العمال المذكورين في أن السفر مقدمة لما هو عملهم . وحاصل ما يشير إليه التعليل : أن الذي شغله السفر ليس له مقر يسافر عنه ، فيكون ممن لا مقر له إلا منازل السفر ، فيكون من قبيل من بيته معه ، ولذا وجب عليه التمام . ( 1 ) بشرط أن يبلغ المسافة ، كما نص عليه في الجواهر . لأن الظاهر من السفر - الذي جعل التمام لمن كان هو عملا له - هو السفر الشرعي ، الذي يكون موضوعا للقصر لولا كونه عملا . وقد يشير إلى ذلك خبر إسحاق : " عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 12 .