تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كأهل البوادي من العرب والعجم ، الذين لا مسكن لهم معينا بل يدورون في البراري ، وينزلون في محل العشب والكلاء ، ومواضع القطر واجتماع الماء . لعدم صدق المسافر عليهم ( 1 ) .
شرح
هذا الشرط وما بعده إلى شرط واحد ، وإن اختلفت عبارتهم عنه . فعبر المعظم : بأن لا يكون سفره أكثر من حضره ، وآخر : بأن لا يكون كثير السفر ، وثالث : بأن لا يكون السفر عملا له ، ورابع : بأن لا يكون ممن يلزمه الاتمام في السفر ، وخامس : بأن لا يكون سفره في حكم حضره ، وسادس : اقتصر على ذكر العناوين الموجودة في النصوص ، من المكاري ، والجمال ، والملاح ، والراعي ، والجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، والبدوي الذي يتطلب مواضع القطر ومنابت الشجر ، و ( الاشتقان ) وهو البريد أو أمين البيدر ، و ( الكري ) وهو الساعي ( * 1 ) . وما ذكره المصنف ( ره ) - تبعا لجماعة - أولى ، لاختلاف الشرطين مفهوما ، مع تضمن النصوص لكل منهما بخصوصه . ففي مضمر إسحاق بن عمار : " عن الملاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال ( ع ) : لا ، بيوتهم معهم " ( * 2 ) ، ومرسل سليمان بن جعفر الجعفري عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : " الأعراب لا يقصرون ، وذلك أن منازلهم معهم " ( * 3 ) . ( 1 ) كما يشير إليه التعليل في النصوص : بأن بيوتهم معهم ، فإن المراد منه ذلك . وحينئذ فلو كان متوطنا في بلد معين ، وكان له بيت ينقل ، فسافر فيه اتفاقا ، لزيارة ونحوها ، قصر وإن كان بيته معه ، لصدق المسافر
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المسافر حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 68 | السيد محسن الحكيم