وكان قبل الزوال ، صح صومه ( 1 ) . والأحوط قضاؤه أيضا
وإن كان بعد الاتيان بالمفطر ، أو بعد الزوال بطل ( 2 ) .
والأحوط إمساك بقية النهار تأدبا إن كان من شهر رمضان ( 3 ) .
( مسألة 44 ) : يجوز في سفر المعصية الاتيان بالصوم
الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ، ولا نوافل النهار ، والوتيرة ،
فيجري عليه حكم الحاضر ( 4 ) .
السادس من الشرائط : أن لا يكون ممن بيته معه ( 5 ) ،
شرح
في الترخص وعدمه على حال الإباحة والعصيان ، هو وجوب الافطار والقضاء
جزما ، لما تقدم من الوجه الأول ، وضعف الوجه الثاني ، لعدم ثبوته .
هذا وإذ عرفت أن الإباحة شرط للسفر الموجب للترخص ، فيكون
السفر المشروط بها في الفرض حاصلا بعد الزوال ، كان الواجب الحكم
بصحة الصوم ، ووجوب إتمامه بلا قضاء ، كما لو سافر ابتداء بعد الزوال .
( 1 ) فإنه حينئذ يكون كمن سافر وحضر قبل الزوال ، فإنه ينوي
الصوم ويتمه . ولا فرق بين القول بأن الإباحة شرط السفر ، والقول بأنها
شرط في الترخص .
( 2 ) كما لو سافر أول النهار وحضر بعد الزوال ، أو بعد استعمال
المفطر . ولا فرق أيضا بين القولين المتقدمين آنفا في ذلك .
( 3 ) يعني : استحبابا . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في كتاب الصوم
بيان وجهه .
( 4 ) لظهور النص والفتوى في اختصاص حكم المسافر بخصوص السفر
المباح ، من دون فرق بين الأحكام .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، كما عن جماعة . نعم المعروف بينهم : إرجاع