والأحوط الجمع ، خصوصا إذا لم يكن الباقي مسافة ( 1 ) .
( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية ،
فقصد الصوم ، ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة . فإن كان العدول
قبل الزوال وجب الافطار ( 2 ) . وإن كان بعده ففي صحة
الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا ، وجهان ( 3 ) .
والأحوط الاتمام والقضاء . ولو انعكس بأن كان طاعة في
الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء . فإن لم يأت بالمفطر ،
شرح
( 1 ) لم يظهر لهذه الخصوصية دخل في الاحتياط المذكور ، لأن الملفق
من المعصية إن كان معصية عرفا وجب التمام ، وإن كان الباقي مسافة . وإلا
وجب القصر ، وإن لم يكن الباقي مسافة . فالعمدة في الاحتياط : الاشكال
في صدق المعصية على الملفق وعدمه .
( 2 ) لما يأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم : من وجوب الافطار
لمن سافر قبل الزوال المفروض حصوله . نعم لا بد على المعروف - كما سبق -
من وجوب كون الباقي مسافة ، ومن وجوب الشروع فيه . ولا يفطر بمجرد
العدول ، كما عرفت .
( 3 ) ينشئان : من أن مقتضى البناء على أن الإباحة ليست شرطا في السفر
الموجب للترخص ، وإنما هي شرط في الترخص ، فيكون المسافر في الفرض
مسافرا قبل الزوال . غاية الأمر أن لم يقتض سفره الترخص حال قصد
المعصية . وإنما يقتضيه حال قصد الطاعة ، وذلك بعد الزوال ، فيجب
الافطار . ومن أن المعيار في إفطار اليوم وصومه حال الزوال ، فإذا كان
صائما صوما صحيحا حاله لا يجب عليه الافطار بعد ذلك . وكأنه لأجل
ذلك توقف المصنف ( ره ) عن الحكم . وإلا فلازم مبناه من أن المدار