تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والأحوط الجمع ، خصوصا إذا لم يكن الباقي مسافة ( 1 ) .
( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية ، فقصد الصوم ، ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة . فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار ( 2 ) . وإن كان بعده ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا ، وجهان ( 3 ) . والأحوط الاتمام والقضاء . ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء . فإن لم يأت بالمفطر ،
شرح
( 1 ) لم يظهر لهذه الخصوصية دخل في الاحتياط المذكور ، لأن الملفق من المعصية إن كان معصية عرفا وجب التمام ، وإن كان الباقي مسافة . وإلا وجب القصر ، وإن لم يكن الباقي مسافة . فالعمدة في الاحتياط : الاشكال في صدق المعصية على الملفق وعدمه . ( 2 ) لما يأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم : من وجوب الافطار لمن سافر قبل الزوال المفروض حصوله . نعم لا بد على المعروف - كما سبق - من وجوب كون الباقي مسافة ، ومن وجوب الشروع فيه . ولا يفطر بمجرد العدول ، كما عرفت . ( 3 ) ينشئان : من أن مقتضى البناء على أن الإباحة ليست شرطا في السفر الموجب للترخص ، وإنما هي شرط في الترخص ، فيكون المسافر في الفرض مسافرا قبل الزوال . غاية الأمر أن لم يقتض سفره الترخص حال قصد المعصية . وإنما يقتضيه حال قصد الطاعة ، وذلك بعد الزوال ، فيجب الافطار . ومن أن المعيار في إفطار اليوم وصومه حال الزوال ، فإذا كان صائما صوما صحيحا حاله لا يجب عليه الافطار بعد ذلك . وكأنه لأجل ذلك توقف المصنف ( ره ) عن الحكم . وإلا فلازم مبناه من أن المدار