العود ، بدعوى : عدم عده مسافرا قبل أن يشرع في العود ( 1 ) .
( مسألة 42 ) إذا كان السفر لغاية ، لكن عرض في
أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم ، منضما إلى
الغرض الأول ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من
المسافة ، لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ( 2 ) .
شرح
معصية ، والسفر اللاحق المباح لم يتحقق منه ، فيجب عليه التمام . أما إذا
كانت الإباحة شرطا للحكم ، فالسفر السابق لا قصور في موضوعيته للقصر ،
وإنما القصور في الحكم ، من جهة عدم حصول شرطه ، وهو الإباحة .
وهذا الشرط إنما انتفى قبل حصول الغرض الحرام . أما بعد حصوله فقد
حصل شرط الإباحة ، فيتعين القصر . وبعبارة أخرى : بعد حصول الغرض
الحرام يصدق على هذا المكلف أنه مسافر ، وليس سفره معصية ، فيجب
عليه القصر . لكن عرفت سابقا الاشكال في هذا المبنى ، وإن كان ظاهر
المصنف ( ره ) اختياره . ولو تم ذلك كان اللازم الجزم بوجوب القصر
مطلقا ، وإن لم يتب ، إذ التوبة وعدمها لا يوجبان اختلافا في الصدق وعدمه .
( 1 ) قد عرفت الإشارة إلى أن الفرق بين الشروع في الإياب وما
قبله ، حال كونه في المقصد ، إنما يتم بناء على أخذ الإباحة شرطا للموضوع
لأن تحقق السفر المباح يتوقف على الشروع فيه ، فقبله لا سفر مباح . أما
إذا أخذت شرطا للحكم فالسفر السابق موضوع للحكم ، وإنما لم يثبت له الحكم
لانتفاء شرطه ، بحصول قصد المعصية ، فإذا زال قصد المعصية بحصولها ،
فقد حصل الشرط ، وثبت الحكم .
( 2 ) يعني : وقد عرفت فيما سبق وجوب التمام في مثله ، لصدق كون
السفر في معصية .