تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
العود ، بدعوى : عدم عده مسافرا قبل أن يشرع في العود ( 1 ) .
( مسألة 42 ) إذا كان السفر لغاية ، لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم ، منضما إلى الغرض الأول ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة ، لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ( 2 ) .
شرح
معصية ، والسفر اللاحق المباح لم يتحقق منه ، فيجب عليه التمام . أما إذا كانت الإباحة شرطا للحكم ، فالسفر السابق لا قصور في موضوعيته للقصر ، وإنما القصور في الحكم ، من جهة عدم حصول شرطه ، وهو الإباحة . وهذا الشرط إنما انتفى قبل حصول الغرض الحرام . أما بعد حصوله فقد حصل شرط الإباحة ، فيتعين القصر . وبعبارة أخرى : بعد حصول الغرض الحرام يصدق على هذا المكلف أنه مسافر ، وليس سفره معصية ، فيجب عليه القصر . لكن عرفت سابقا الاشكال في هذا المبنى ، وإن كان ظاهر المصنف ( ره ) اختياره . ولو تم ذلك كان اللازم الجزم بوجوب القصر مطلقا ، وإن لم يتب ، إذ التوبة وعدمها لا يوجبان اختلافا في الصدق وعدمه . ( 1 ) قد عرفت الإشارة إلى أن الفرق بين الشروع في الإياب وما قبله ، حال كونه في المقصد ، إنما يتم بناء على أخذ الإباحة شرطا للموضوع لأن تحقق السفر المباح يتوقف على الشروع فيه ، فقبله لا سفر مباح . أما إذا أخذت شرطا للحكم فالسفر السابق موضوع للحكم ، وإنما لم يثبت له الحكم لانتفاء شرطه ، بحصول قصد المعصية ، فإذا زال قصد المعصية بحصولها ، فقد حصل الشرط ، وثبت الحكم . ( 2 ) يعني : وقد عرفت فيما سبق وجوب التمام في مثله ، لصدق كون السفر في معصية .