ويقطع المسافة أو أقل ( 1 ) لغرض آخر صحيح ، يقصر ما دام
خارجا . والأحوط الجمع في الصورتين .
( مسألة 41 ) : إذا قصد مكانا لغاية محرمة ، فبعد
الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم ( 2 ) . وأما بعده
فحاله حال العود عن سفر المعصية ، في أنه لو تاب يقصر ،
ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام ، لعد المجموع سفرا
واحدا ( 3 ) . والأحوط الجمع هنا ، وإن قلنا بوجوب القصر
شرح
يدخل بستانا بغير إذن أهله ، فالظاهر بقاؤه على التقصير في حال الخروج ،
فضلا عن حال الرجوع .
( 1 ) أما في الأول فلا ينبغي الاشكال في الترخص حال الخروج ،
لقصد السفر المباح مسافة . وأما في الأقل فهو مبني على ما سبق في ذيل
المسألة الثالثة والثلاثين .
( 2 ) لعدم انتهاء سفر المعصية قبل حصولها ، بل يصدق عليه أنه مسافر
لقصد المعصية .
( 3 ) لا ريب في أن المسافر من حين خروجه من وطنه إلى أن يرجع
إليه ، سفره سفر واحد ، ما لم ينقطع بأحد قواطع السفر ، وهو منتف في
الفرض . نعم عد المجموع سفرا وحدا إنما يوجب التمام في حال كونه في
المقصد ، قبل الشروع في الإياب ، لأحد وجهين .
الأول : صدق السفر المعصية عليه حينئذ . لكنه منتف . لأن كونه
في المقصد لم يقصد منه معصية ، ولا هو معصية .
الثاني : أن تكون إباحة السفر شرطا للموضوع ، لأنه على هذا المبنى
لم يتحقق منه سفر المباح ، ليجب عليه القصر ، لأن السفر السابق كان سفر