( مسألة 38 ) : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ،
ولا يوجب التمام ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين ،
أو يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة ولو سافر وجب عليه
القصر ، على ما مر ( 2 ) : من أن السفر المستلزم لترك واجب
لا يوجب التمام ، إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب
والأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) يظهر من المقدس البغدادي ، والجواهر ، وغيرهما الاجماع عليه .
واستدل عليه في الجواهر : بالأصل ، والسيرة القطعية .
( 2 ) يعني : في المسألة السابعة والعشرين . وفيه : أن ذلك إنما كان
في الاستلزام الناشئ من التضاد الذاتي بين فعل الواجب والسفر ، لا الناشئ
من مقدمية ترك السفر للواجب ، كما في المقام ، فإن ترك السفر مقدمة شرعا
للصوم وإتمام الصلاة ، لاعتباره فيهما ، فيكون نذرهما نذرا له . وقد تقدم
في أول هذا الشرط : أن السفر المنذور تركه من سفر المعصية ، يجب فيه التمام .
وبالجملة : إتمام الصلاة المنذور إن كان خصوص الاتمام المشروع
بشرائطه الشرعية ، كان نذره منحلا إلى نذر شرطه ، وهو ترك السفر ،
فيجري فيه ما سبق . وإن كان مطلق الاتمام وإن لم يكن مشروعا كان
النذر باطلا . فالبناء على صحة النذر ملازم لالحاق السفر في الفرض بالقسم
الأول من أقسام سفر المعصية .
نعم مقتضى جواز السفر في شهر رمضان اختيارا الجواز هنا ، بضميمة
قاعدة الالحاق . ويؤيده - بل يشهد به - : رواية عبد الله بن جندب :
" سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " إنه سأله عن رجل جعل على