تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 38 ) : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ، ولا يوجب التمام ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين ، أو يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة ولو سافر وجب عليه القصر ، على ما مر ( 2 ) : من أن السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام ، إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب والأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) يظهر من المقدس البغدادي ، والجواهر ، وغيرهما الاجماع عليه . واستدل عليه في الجواهر : بالأصل ، والسيرة القطعية . ( 2 ) يعني : في المسألة السابعة والعشرين . وفيه : أن ذلك إنما كان في الاستلزام الناشئ من التضاد الذاتي بين فعل الواجب والسفر ، لا الناشئ من مقدمية ترك السفر للواجب ، كما في المقام ، فإن ترك السفر مقدمة شرعا للصوم وإتمام الصلاة ، لاعتباره فيهما ، فيكون نذرهما نذرا له . وقد تقدم في أول هذا الشرط : أن السفر المنذور تركه من سفر المعصية ، يجب فيه التمام . وبالجملة : إتمام الصلاة المنذور إن كان خصوص الاتمام المشروع بشرائطه الشرعية ، كان نذره منحلا إلى نذر شرطه ، وهو ترك السفر ، فيجري فيه ما سبق . وإن كان مطلق الاتمام وإن لم يكن مشروعا كان النذر باطلا . فالبناء على صحة النذر ملازم لالحاق السفر في الفرض بالقسم الأول من أقسام سفر المعصية . نعم مقتضى جواز السفر في شهر رمضان اختيارا الجواز هنا ، بضميمة قاعدة الالحاق . ويؤيده - بل يشهد به - : رواية عبد الله بن جندب : " سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " إنه سأله عن رجل جعل على