تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 36 ) : هل المدار في الحلية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد ، أو الظاهر من جهة الأصول ؟ ( 1 ) إشكال . فلو اعتقد كون السفر حراما ، بتخيل أن الغاية محرمة ، فبان خلافه ، كما إذا سافر لقتل شخص بتخيل أنه محقون الدم ، فبان كونه مهدور الدم ، فهل يجب عليه إعادة ما صلاه تماما ( 2 ) أو لا ؟ ولو لم يصل وصارت قضاء ، فهل يقضيها قصرا أو تماما ؟ وجهان ( 3 ) . والأحوط الجمع . وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع ( 4 ) ، إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى
شرح
( 1 ) هذا معطوف على الاعتقاد ، الذي هو بديله يختص بحال الشك ، الذي هو موضوع الأصل ، فيكون عدلا للواقع ، في قبال الاعتقاد الذي هو عدل له أيضا . ( 2 ) وكذا قضاؤه . لعدم الفرق بين الإعادة والقضاء على تقدير البطلان . ( 3 ) ينشئان : من ظاهر قوله ( ع ) : " إلا في سبيل حق " ( * 1 ) ، أو " في معصية الله " ( * 2 ) ، " أو رسولا لمن يعصي الله " ( * 3 ) ، أو " طلب شحناء " ( * 4 ) ، ونحو ذلك ، في إناطة الحكم بالتحريم الواقعي . ومن أن الإباحة لما كانت شرطا في السفر - الذي أخذ موضوعا للترخص بعنوان كونه مقصودا ، لا بوجوده الواقعي الخارجي - كان الظاهر من اعتبارها فيه هو اعتبارها كذلك ، فيكون القادح في الترخص قصد المعصية . وسيما بملاحظة كون الحكم بالترخيص إرفاقيا ، كما يظهر من النصوص . ومنها بعض نصوص المقام . ( 4 ) فإنه الظاهر من كلمات الأصحاب ، حيث جعلوا الإباحة شرطا
هامش
( * 1 ) ورد ذلك في مرسل ابن أبي عمير المتقدم في الشرط الخامس من هذا الفصل . ( * 2 ) ورد ذلك كله في صحيح عمار بن مروان المتقدم في الشرط الخامس . ( * 3 ) ورد ذلك كله في صحيح عمار بن مروان المتقدم في الشرط الخامس . ( * 4 ) ورد ذلك كله في صحيح عمار بن مروان المتقدم في الشرط الخامس .
مستمسك العروة — صفحة 59 | السيد محسن الحكيم