تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه . إلا الجماع ( 1 ) فإنه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستئناف ، أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به ، وفي المستحب الاتمام .
( مسألة 5 ) : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات ، فإن كان واجبا معينا وجب قضاؤه ( 2 ) ، وإن كان واجبا غير معين وجب استئنافه ( 3 ) . إلا إذا كان مشروطا فيه ، أو في نذره الرجوع ، فإنه لا يجب قضاؤه أو استئنافه ( 4 ) . وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوبا ، وكان الافساد بعد اليومين ( 5 )
شرح
( 1 ) عن المنتهى : أنه صرح بأن الجماع - فضلا عن غيره - إنما يبطل مع العمد دون السهو . وكأنه لانصراف دليل المنع عنها إلى صورة العمد . وفيه نظر . إلا أن ينعقد إجماع عليه - كما في الجواهر - إذ لا وجه للانصراف المذكور بنحو يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ، كما يظهر من ملاحظة نظائره ، إذ لولا حديث : " لا تعاد الصلاة . . . " ونحوه ، لم يكن وجه للحكم بصحة الصلاة مع فقد الشرط ، أو وجود المانع ، ولو سهوا . وكأن وجه توقف المصنف ( ره ) في الجماع : كثرة النصوص فيه ، من دون إشارة إلى التخصيص بالعمد . فتأمل . ( 2 ) بناء على ما سبق : من عموم وجوب قضاء ما فات من الاعتكاف . ( 3 ) لوجوب الامتثال ، وهو غير حاصل بالفاسد . ( 4 ) هذا يتم إذا كان فعل المفسد بقصد الرجوع عن الاعتكاف . أما إذا لم يكن بقصده فيشكل ، للفساد الموجب للفوت ، الموجب للقضاء أو الاستئناف . اللهم إلا أن يكون قد رجع بعد ذلك . فتأمل جيدا . ( 5 ) لأنه يكون واجبا حينئذ .