تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
بل مطلق التجارة ( 1 ) ، مع عدم الضرورة على الأحوط . ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات ( 2 ) ، حتى الخياطة ، والنساجة ، ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلا مع الاضطرار إليها . بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما ( 3 ) للأكل والشرب ، مع تعذر التوكيل ، أو النقل بغير البيع .
الخامس : المماراة ( 4 ) ، أي : المجادلة على أمر دنيوي أو ديني ، بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ( 5 ) . وأما بقصد إظهار الحق ورد
شرح
له صحيح أبي عبيدة المتقدم . ( 1 ) كما عن المنتهى ، حاكيا له عن السيد المرتضى أيضا . ودليله غير ظاهر . وعلله في المنتهى : بأنه مقتضى مفهوم النهي عن البيع والشراء وهو قريب . لكنه ليس بحيث يجوز التعويل عليه . ( 2 ) للأصل . وعن المنتهى : " الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة كالخياطة وشبهها . إلا ما لا بد منه " . وكأنه لاستفادته من النهي عن البيع والشراء التي قد عرفت حالها . ( 3 ) قد استظهر في الجواهر الجواز حينئذ . وكأنه لانصراف النص عن ذلك . ولا يخلو من تأمل . أما أدلة نفي الحرج والاضطرار ( * 1 ) فإنما تقتضي نفي الحرمة ، وأما عدم القدح في الاعتكاف فيشكل إثباته بها ، لأن النفي لا يستلزم الاثبات ، كما تقدم ذلك في حديث الرفع ( * 2 ) . ( 4 ) بلا خلاف أجده فيه - كما في الجواهر - لصحيح أبي عبيدة المتقدم . ( 5 ) كما عن المسالك تفسيرها بذلك . لكن قيل : إن المراء لا يكون
هامش
( * 1 ) راجع الجزء الأول من هذا الشرح المسألة : 10 من فصل ماء البئر . ( * 2 ) راجع الصفحة : 214 من هذا الجزء .