بل مطلق التجارة ( 1 ) ، مع عدم الضرورة على الأحوط .
ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات ( 2 ) ، حتى
الخياطة ، والنساجة ، ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلا
مع الاضطرار إليها . بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة
إليهما ( 3 ) للأكل والشرب ، مع تعذر التوكيل ، أو النقل بغير البيع .
الخامس : المماراة ( 4 ) ، أي : المجادلة على أمر دنيوي أو ديني ،
بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ( 5 ) . وأما بقصد إظهار الحق ورد
شرح
له صحيح أبي عبيدة المتقدم .
( 1 ) كما عن المنتهى ، حاكيا له عن السيد المرتضى أيضا . ودليله
غير ظاهر . وعلله في المنتهى : بأنه مقتضى مفهوم النهي عن البيع والشراء
وهو قريب . لكنه ليس بحيث يجوز التعويل عليه .
( 2 ) للأصل . وعن المنتهى : " الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة
كالخياطة وشبهها . إلا ما لا بد منه " . وكأنه لاستفادته من النهي عن البيع
والشراء التي قد عرفت حالها .
( 3 ) قد استظهر في الجواهر الجواز حينئذ . وكأنه لانصراف النص
عن ذلك . ولا يخلو من تأمل . أما أدلة نفي الحرج والاضطرار ( * 1 ) فإنما
تقتضي نفي الحرمة ، وأما عدم القدح في الاعتكاف فيشكل إثباته بها ،
لأن النفي لا يستلزم الاثبات ، كما تقدم ذلك في حديث الرفع ( * 2 ) .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه - كما في الجواهر - لصحيح أبي عبيدة المتقدم .
( 5 ) كما عن المسالك تفسيرها بذلك . لكن قيل : إن المراء لا يكون
هامش
( * 1 ) راجع الجزء الأول من هذا الشرح المسألة : 10 من فصل ماء البئر .
( * 2 ) راجع الصفحة : 214 من هذا الجزء .