تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
المحرمات إشكال . والأقوى عدمه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط ثبوتها . بل الأحوط ذلك حتى في المندوب منه قبل تمام اليومين ( 2 ) وكفارته ككفارة شهر رمضان على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان الأحوط كونها مرتبة ككفارة الظهار .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع ، وعن المدارك ناسبا له إلى الشيخ وأكثر المتأخرين لاختصاص نصوصها بالجماع ، فالحاق غيره به قياس . والمناط غير محرز علما . وعن المفيد والسيدين والعلامة في التذكرة . وجوبها ، إلحاقا لها بالجماع . وللاجماع المحكي عن الغنية . وقد عرفت ما فيه . والاجماع ممنوع . ( 2 ) كما يقتضيه إطلاق نصوص الكفارة ، والندبية لا تنافي ثبوتها ، كما سبق . قال في الجواهر : " اللهم إلا أن يقال : إن تعليق الكفارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولاد المتقدم يومئ إلى عدم وجوبها مع عدم تعين الاعتكاف حتى في اليوم الثالث ، إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه . مضافا إلى أصل البراءة ونحوه ، وهو قوي جدا . فيكون المدار حينئذ في وجوبها بالجماع وعدمه تزلزل الاعتكاف وعدمه ، فتجب في الثاني ، دون الأول " . أقول : قد أشرنا إلى أنه لا يظهر من صحيح أبي ولاد كون الكفارة من جهة الوطء ( * 1 ) ، بل لعل الظاهر منه كونها من جهة الخروج عن المسجد عمدا ، فإنه أسبق العلل في البطلان ، فالبناء على إطلاق ثبوت الكفارة غير بعيد . ( 3 ) كما نسب إلى الأكثر والأشهر ، وعن المنتهى والتذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن الغنية : الاجماع عليه . ويشهد له موثق سماعة : " عن معتكف واقع أهله . قال ( ع ) : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان
هامش
( * 1 ) سبقت الإشارة إلى الصحيح المذكور في المسألة : 40 من كتاب الاعتكاف .