المحرمات إشكال . والأقوى عدمه ( 1 ) ، وإن كان الأحوط
ثبوتها . بل الأحوط ذلك حتى في المندوب منه قبل تمام اليومين ( 2 )
وكفارته ككفارة شهر رمضان على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان
الأحوط كونها مرتبة ككفارة الظهار .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع ، وعن المدارك ناسبا له إلى الشيخ وأكثر المتأخرين
لاختصاص نصوصها بالجماع ، فالحاق غيره به قياس . والمناط غير محرز
علما . وعن المفيد والسيدين والعلامة في التذكرة . وجوبها ، إلحاقا لها
بالجماع . وللاجماع المحكي عن الغنية . وقد عرفت ما فيه . والاجماع ممنوع .
( 2 ) كما يقتضيه إطلاق نصوص الكفارة ، والندبية لا تنافي ثبوتها ،
كما سبق . قال في الجواهر : " اللهم إلا أن يقال : إن تعليق الكفارة على
عدم الاشتراط في صحيح أبي ولاد المتقدم يومئ إلى عدم وجوبها مع عدم
تعين الاعتكاف حتى في اليوم الثالث ، إذا فرض الاشتراط فيه على وجه
يرفع وجوبه . مضافا إلى أصل البراءة ونحوه ، وهو قوي جدا . فيكون
المدار حينئذ في وجوبها بالجماع وعدمه تزلزل الاعتكاف وعدمه ، فتجب
في الثاني ، دون الأول " .
أقول : قد أشرنا إلى أنه لا يظهر من صحيح أبي ولاد كون الكفارة
من جهة الوطء ( * 1 ) ، بل لعل الظاهر منه كونها من جهة الخروج عن
المسجد عمدا ، فإنه أسبق العلل في البطلان ، فالبناء على إطلاق ثبوت
الكفارة غير بعيد .
( 3 ) كما نسب إلى الأكثر والأشهر ، وعن المنتهى والتذكرة : نسبته
إلى علمائنا ، وعن الغنية : الاجماع عليه . ويشهد له موثق سماعة : " عن
معتكف واقع أهله . قال ( ع ) : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان
هامش
( * 1 ) سبقت الإشارة إلى الصحيح المذكور في المسألة : 40 من كتاب الاعتكاف .