الخصم من الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ( 1 ) .
فالمدار على القصد والنية ، فلكل امرئ ما نوى من خير أو
شر . والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من
الصيد ، وإزالة الشعر ، ولبس المخيط ، ونحو ذلك ، وإن كان
أحوط ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف
بين الليل والنهار . نعم المحرمات من حيث الصوم - كالأكل
والشرب ، والارتماس ، ونحوها - مختصة بالنهار .
( مسألة 2 ) : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ،
والنظر في معاشه ، مع الحاجة وعدمها ( 3 ) .
شرح
إلا اعتراضا ، بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضا .
( 1 ) كما نص على ذلك كله في محكي المسالك .
( 2 ) فإنه محكي عن الشيخ ، وابني البراج وحمزة . وعن المبسوط :
" روي : أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم " ( * 1 ) لكن في الشرائع وغيرها : أنه
لم يثبت ، بل عن التذكرة : أنه ليس المراد بذلك العموم ، فإنه لا يحرم
عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح .
انتهى . وعليه فلا خلاف . وعلى تقديره فهو ضعيف ، للأصل بعد عدم الدليل .
( 3 ) للأصل . وعن الحلي : المنع عن كل مباح لا يحتاج إليه . وكأنه
لدعوى كون الاعتكاف اللبث للعبادة ، فينافيه فعل المباح . لكن عرفت
الاشكال فيها . ولو سلمت فالعبادة التي هي غاية الاعتكاف العبادة في
الجملة ، لا في تمام الزمان ، ضرورة عدم منافاة النوم وما يحتاج إليه من
المباح قطعا .
هامش
( * 1 ) راجع المبسوط الفصل الثالث كتاب الاعتكاف .