تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الخصم من الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ( 1 ) . فالمدار على القصد والنية ، فلكل امرئ ما نوى من خير أو شر . والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد ، وإزالة الشعر ، ولبس المخيط ، ونحو ذلك ، وإن كان أحوط ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار . نعم المحرمات من حيث الصوم - كالأكل والشرب ، والارتماس ، ونحوها - مختصة بالنهار .
( مسألة 2 ) : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ، والنظر في معاشه ، مع الحاجة وعدمها ( 3 ) .
شرح
إلا اعتراضا ، بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء واعتراضا . ( 1 ) كما نص على ذلك كله في محكي المسالك . ( 2 ) فإنه محكي عن الشيخ ، وابني البراج وحمزة . وعن المبسوط : " روي : أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم " ( * 1 ) لكن في الشرائع وغيرها : أنه لم يثبت ، بل عن التذكرة : أنه ليس المراد بذلك العموم ، فإنه لا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح . انتهى . وعليه فلا خلاف . وعلى تقديره فهو ضعيف ، للأصل بعد عدم الدليل . ( 3 ) للأصل . وعن الحلي : المنع عن كل مباح لا يحتاج إليه . وكأنه لدعوى كون الاعتكاف اللبث للعبادة ، فينافيه فعل المباح . لكن عرفت الاشكال فيها . ولو سلمت فالعبادة التي هي غاية الاعتكاف العبادة في الجملة ، لا في تمام الزمان ، ضرورة عدم منافاة النوم وما يحتاج إليه من المباح قطعا .
هامش
( * 1 ) راجع المبسوط الفصل الثالث كتاب الاعتكاف .
مستمسك العروة — صفحة 590 | السيد محسن الحكيم