( مسألة 3 ) : كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في
النهار ، من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه . وكذا
يفسده الجماع ( 1 ) ، سواء كان في الليل أو النهار . وكذا اللمس
والتقبيل بشهوة ( 2 ) . بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من
المحرمات من البيع والشراء ، وشم الطيب ، وغيرها مما ذكر ،
بل لا يخلو عن قوة ( 3 ) وإن كان لا يخلو من إشكال أيضا ( 4 )
وعلى هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك ، إذا صدر منه
أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى ( 5 ) .
( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، وعن الغنية : الاجماع عليه . وهو
المستفاد من النصوص المتقدمة وغيرها .
( 2 ) كما هو ظاهر من بنى على تحريمها في الاعتكاف ، فإن الظاهر
من التحريم الفساد الوضعي لا المنع التكليفي ، كما في نظائره . لكن عرفت
الاشكال في أصل التحريم ، فضلا عن الفساد .
( 3 ) فإن الظاهر من النهي في أمثال المقام هو الارشاد إلى المانعية
الوضعية ، لا مجرد المنع التكليفي . ولا سيما إذا كان بأداة النفي . وعليه
فلو وقع واحد منها في اليومين الأولين بطل الاعتكاف ، ولا إثم . بخلاف
ما لو قيل بالحرمة التكليفية ، فإنه لو وقع فيهما أو في اليوم الثالث كان معصية
وصح الاعتكاف .
( 4 ) كأنه للجمود على ظاهر النهي . لكن عرفت إشكاله . ولو تم
لم يكن فرق بين لسان دليلها ودليل الجماع . وإجماع الغنية لا يصلح للتعويل عليه .
( 5 ) عملا بالوجهين معا .