تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
( مسألة 3 ) : كلما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار ، من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه . وكذا يفسده الجماع ( 1 ) ، سواء كان في الليل أو النهار . وكذا اللمس والتقبيل بشهوة ( 2 ) . بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع والشراء ، وشم الطيب ، وغيرها مما ذكر ، بل لا يخلو عن قوة ( 3 ) وإن كان لا يخلو من إشكال أيضا ( 4 ) وعلى هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك ، إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى ( 5 ) .
( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، وعن الغنية : الاجماع عليه . وهو المستفاد من النصوص المتقدمة وغيرها . ( 2 ) كما هو ظاهر من بنى على تحريمها في الاعتكاف ، فإن الظاهر من التحريم الفساد الوضعي لا المنع التكليفي ، كما في نظائره . لكن عرفت الاشكال في أصل التحريم ، فضلا عن الفساد . ( 3 ) فإن الظاهر من النهي في أمثال المقام هو الارشاد إلى المانعية الوضعية ، لا مجرد المنع التكليفي . ولا سيما إذا كان بأداة النفي . وعليه فلو وقع واحد منها في اليومين الأولين بطل الاعتكاف ، ولا إثم . بخلاف ما لو قيل بالحرمة التكليفية ، فإنه لو وقع فيهما أو في اليوم الثالث كان معصية وصح الاعتكاف . ( 4 ) كأنه للجمود على ظاهر النهي . لكن عرفت إشكاله . ولو تم لم يكن فرق بين لسان دليلها ودليل الجماع . وإجماع الغنية لا يصلح للتعويل عليه . ( 5 ) عملا بالوجهين معا .