تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الثالث : شم الطيب مع التلذذ ( 1 ) ، وكذا الريحان . وأما مع عدم التلذذ - كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا - فلا بأس به ( 2 ) .
الرابع : البيع والشراء ( 3 ) ،
شرح
ظاهر ، إذ لا نص عليه بالخصوص . وأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة غير قطعية . مع أنك عرفت الاشكال فيهما . ومجرد خروجه بالجنابة عن قابلية اللبث في المسجد ، لحرمة لبث الجنب فيه ، غير كاف في حرمته من جهة الاعتكاف ، فإن ذلك من قبيل شرب المسهل أو المدر الموجب للخروج عن المسجد للبول والغائط . اللهم إلا أن يلتزم بحرمة مثل ذلك في الاعتكاف أيضا ، فيلتزم ببطلان الاعتكاف بالتسبيب إلى ما يوجب الخروج عن المسجد . لكن يرده إطلاق ما دل على جواز الخروج للحاجة التي لا بد منها ، فإنه شامل للحاجة ولو بالاختيار والتسبيب . فلاحظ . ( 1 ) كما عن الأكثر ، والأشهر ، بل في الجواهر : أنه المشهور ، بل عن الخلاف : الاجماع عليه . لصحيح أبي عبيدة : " المعتكف لا يشم الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع " ( * 1 ) فما عن المبسوط : من عدم حرمته غير ظاهر . ( 2 ) ووجهه في الجواهر : بأن المنساق من النص صورة التلذذ ، وهو غير بعيد . وكأنه منشأ إطلاق النص فيه ، وتقييد الريحان بالتلذذ : هو الاختلاف في تأثير التلذذ ، فإن الطيب أقوى فيه وأكثر تعارفا فيه من الريحان . فتأمل . وأما فاقد حاسة الشم فليس مما نحن فيه . ( 3 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . ويشهد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .