الثالث : شم الطيب مع التلذذ ( 1 ) ، وكذا الريحان .
وأما مع عدم التلذذ - كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا -
فلا بأس به ( 2 ) .
الرابع : البيع والشراء ( 3 ) ،
شرح
ظاهر ، إذ لا نص عليه بالخصوص . وأولويته من اللمس والتقبيل بشهوة
غير قطعية . مع أنك عرفت الاشكال فيهما . ومجرد خروجه بالجنابة عن
قابلية اللبث في المسجد ، لحرمة لبث الجنب فيه ، غير كاف في حرمته من
جهة الاعتكاف ، فإن ذلك من قبيل شرب المسهل أو المدر الموجب للخروج
عن المسجد للبول والغائط .
اللهم إلا أن يلتزم بحرمة مثل ذلك في الاعتكاف أيضا ، فيلتزم
ببطلان الاعتكاف بالتسبيب إلى ما يوجب الخروج عن المسجد . لكن يرده
إطلاق ما دل على جواز الخروج للحاجة التي لا بد منها ، فإنه شامل للحاجة
ولو بالاختيار والتسبيب . فلاحظ .
( 1 ) كما عن الأكثر ، والأشهر ، بل في الجواهر : أنه المشهور ،
بل عن الخلاف : الاجماع عليه . لصحيح أبي عبيدة : " المعتكف لا يشم
الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع " ( * 1 )
فما عن المبسوط : من عدم حرمته غير ظاهر .
( 2 ) ووجهه في الجواهر : بأن المنساق من النص صورة التلذذ ، وهو
غير بعيد . وكأنه منشأ إطلاق النص فيه ، وتقييد الريحان بالتلذذ : هو
الاختلاف في تأثير التلذذ ، فإن الطيب أقوى فيه وأكثر تعارفا فيه من
الريحان . فتأمل . وأما فاقد حاسة الشم فليس مما نحن فيه .
( 3 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . ويشهد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .