تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
والأحوط الجمع . وإن كان لا يبعد وجوب التمام ( 1 ) . خصوصا في صورة الاشتراك ، بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
( مسألة 35 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعية ، فالأصل الإباحة ( 2 ) . إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ( 3 ) ، أو كان هناك أصل موضوعي ، كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي ، كإذن المولى ، وكان مسبوقا بالعدم ، أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها ، وكان الأصل فيها الحرمة ( 4 ) .
شرح
فيما إذا كان داعي المعصية صالحا للعلية بالاستقلال . وثانيها : وجوب التمام لما يأتي . وثالثها : التفصيل بين صورة الاشتراك في الداعوية ، فيجب التمام وكون داعي المعصية تابعا ، فيجب القصر . بدعوى : ظهور نصوص في كون المراد من سفر المعصية ما يكون للحرام دخل فيه ، بحيث لولاه لم يكن . ( 1 ) لأنه يكفي في كونه سفرا في معصية كونه سائرا بقصد المعصية ، بلا فرق بين الصور المذكورة . ( 2 ) فإنه الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية التحريمية . ( 3 ) إذ حينئذ يكون استصحابها حاكما على أصالة الإباحة . وكذا الحال في الأصل الموضوعي الجاري في نفي الشرط ، فإنه حاكم عليها ، كما هو شأن الأصل السببي . ( 4 ) إذ جريان الأصل المذكور يوجب كون الغاية معصية تعبدا ، فيصدق على السفر أنه سفر في معصية ، فيكون من قبيل إحراز جزء الموضوع بالأصل ، وجزئه الآخر بالوجدان .
مستمسك العروة — صفحة 58 | السيد محسن الحكيم