والأحوط الجمع . وإن كان لا يبعد وجوب التمام ( 1 ) .
خصوصا في صورة الاشتراك ، بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
( مسألة 35 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ،
مع كون الشبهة موضوعية ، فالأصل الإباحة ( 2 ) . إلا إذا
كانت الحالة السابقة هي الحرمة ( 3 ) ، أو كان هناك أصل
موضوعي ، كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي ، كإذن
المولى ، وكان مسبوقا بالعدم ، أو كان الشك في الإباحة والعدم
من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها ، وكان الأصل فيها
الحرمة ( 4 ) .
شرح
فيما إذا كان داعي المعصية صالحا للعلية بالاستقلال . وثانيها : وجوب التمام
لما يأتي . وثالثها : التفصيل بين صورة الاشتراك في الداعوية ، فيجب التمام
وكون داعي المعصية تابعا ، فيجب القصر . بدعوى : ظهور نصوص في
كون المراد من سفر المعصية ما يكون للحرام دخل فيه ، بحيث لولاه لم يكن .
( 1 ) لأنه يكفي في كونه سفرا في معصية كونه سائرا بقصد المعصية ،
بلا فرق بين الصور المذكورة .
( 2 ) فإنه الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية التحريمية . ( 3 ) إذ حينئذ يكون استصحابها حاكما على أصالة الإباحة . وكذا
الحال في الأصل الموضوعي الجاري في نفي الشرط ، فإنه حاكم عليها ، كما
هو شأن الأصل السببي .
( 4 ) إذ جريان الأصل المذكور يوجب كون الغاية معصية تعبدا ، فيصدق
على السفر أنه سفر في معصية ، فيكون من قبيل إحراز جزء الموضوع بالأصل ،
وجزئه الآخر بالوجدان .