تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ( 1 ) . سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا ، أو تبعا . وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا ، أو كان بالاشتراك ، ففي المسألة وجوه ( 2 ) .
شرح
في الأثناء . وإذ عرفت ظهور الأدلة في تقييد الموضوع ، كان اللازم عدم احتساب المتخلل . كما أنك إذ عرفت ظهور نصوص المسافة في خصوص الممتدة المتصلة ، كان المتعين عدم الضم أصلا ، كما هو المشهور . نعم ما ذكرناه لا يلائم ما تقدم عن المشهور : من وجوب التمام إذا عدل إلى المعصية ، وإن قطع مسافات ، كما عرفت . وبالجملة : فتوى المشهور فيما لو عدل إلى المعصية ، وفيما لو عدل إلى الطاعة ، غير متلائمة وغير مبتنية على مبنى واحد . نعم في المتن أفتى في المقامين على مبنى واحد ، كما يظهر ذلك بالتأمل فيما ذكرناه . وأما مرسل السياري عن أبي الحسن ( ع ) : " إن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر " ( * 1 ) فمع ضعفه بالارسال ، وعدم ثبوت الجابر له ، ظاهر في التفصيل في الترخص لصاحب الصيد ، وهو خلاف الاجماع . وحمله على من خرج لا بقصد الصيد ، ثم عدل عن الطريق للصيد ، فيكون شاهدا لما نحن فيه - كما عن الشيخ ( ره ) - لا قرينة عليه . فرفع اليد عنه متعين . هذا إذا كان الرجوع إلى قصد المباح بعد قطع مقدار من المسافة ، أما لو رجع إليه قبل ذلك كان البناء على القصر في محله ، كما عرفت في مبحث التردد . ( 1 ) لوضوح صدق سفر المعصية . ( 2 ) أحدهما : وجوب القصر ، بدعوى : ظهور نصوص سفر المعصية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 57 | السيد محسن الحكيم