ولا الاستئناف مع الاطلاق ( 1 ) .
( مسألة 42 ) : لا يصح أن يشترط في اعتكاف أن
يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط
فيه ( 2 ) . وكذا لا يصح أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ
اعتكاف شخص آخر من ولده ، أو عبده ، أو أجنبي .
( مسألة 43 ) : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو
علقه بطل ( 3 ) . إلا إذا علقه على شرط معلوم الحصول حين
النية ، فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور . لعين ما سبق من كونه وفاء بالنذر وإتيانا ببعض
أفراد المنذور ، فلا موجب للاستئناف . وما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة
وغيرها : من وجوب الاستئناف ، غير ظاهر .
( 2 ) لعدم الدليل على ترتب الأثر عليه ، والأصل عدمه . وعموم :
" المسلمون عند شروطهم " ( * 1 ) إنما يدل على نفوذ شرط المؤمن على
نفسه لغيره ، ولا يرتبط بما نحن فيه من الشرط على الله سبحانه . فاحتمال
الصحة ، للعموم المذكور - كما في الجواهر - ضعيف جدا . ومثله الكلام
فيما بعده .
( 3 ) كما نص عليه في الجواهر ، مرسلا له إرسال المسلمات . ودليله
غير ظاهر . ودعوى : منافاته لحصول النية المعتبرة في العبادات ممنوعة ،
فإن الامتثال الرجائي نوع من الامتثال ، كالامتثال الجزمي . وقياس المقام
على العقود والايقاعات التي يبطلها التعليق في غير محله ، لأنه مع الفارق ،
وهو الاجماع المنعقد هناك ، الذي لأجله قيل ببطلان الانشاء المعلق إلا في
بعض المورد ، ولولاه كان القول بالصحة كليا صحيحا لا غبار عليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الخيار .