تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
حتى في اليوم الثالث ( 1 ) ، سواء علق الرجوع على عروض عارض أولا . بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض ( 2 ) ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات ( 3 ) - كالجماع ونحوه - مع بقاء الاعتكاف على حاله . ولا يعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية ( 4 ) ، فلا اعتبار بالشرط قبلها ، أو بعد الشروع
شرح
( 1 ) على المشهور ، كما يقتضيه مفهوم صحيح ابن مسلم ، وإطلاق غيره . وعن المبسوط : المنع عنه في الثالث . وكأنه لاطلاق ما دل على المنع عن الخروج في الثالث . لكنه مقيد بما عرفت . ( 2 ) كما نسب إلى الظاهر الأكثر . لكن عن جماعة : التخصيص بالعذر لروايتي أبي بصير وعمر بن يزيد . وفيه - مع أنه مخالف لصحيح أبي ولاد فإن حضور الزوج ليس عذرا قطعا ، ولا سيما مع التصريح فيه بوجوب الكفارة للفسخ معه بلا شرط . وموجب لالغاء فائدة الشرط ، وهو خلاف ظاهر النصوص - : أنه مخالف لاطلاق صحيح ابن مسلم . ولا مجال لحمل المطلق على المقيد في المقام ، لعدم التنافي بينهما . بل لعل الصحيح المذكور كالنص في غير العارض ، للمقابلة فيه بين اليومين الأولين والثالث ، إذ لو كان المراد منه خصوص صورة العذر لم يكن فرق بينهما ، فالتقابل بينهما إنما هو في جواز الفسخ في اليومين الأولين بلا عذر ، وعدم جوازه في الثالث كذلك . ولأجل أن المفهوم تابع للمنطوق يختص مفهومه أيضا بصورة عدم العذر ، كما لعله ظاهر بالتأمل . ومن ذلك يظهر ضعف احتمال التخصيص بالعارض ولو لم يكن عذرا شرعا . فلاحظ . ( 3 ) كما صرح به غير واحد . لأصالة عدم نفوذ الشرط ، وعدم ترتب أثره عليه ، والنصوص المتقدمة مختصة بما سبق . ( 4 ) كما نص عليه غير واحد . وهو الذي يقتضيه منصرف النصوص