حتى في اليوم الثالث ( 1 ) ، سواء علق الرجوع على عروض
عارض أولا . بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض ( 2 )
ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات ( 3 ) - كالجماع ونحوه -
مع بقاء الاعتكاف على حاله . ولا يعتبر أن يكون الشرط المذكور
حال النية ( 4 ) ، فلا اعتبار بالشرط قبلها ، أو بعد الشروع
شرح
( 1 ) على المشهور ، كما يقتضيه مفهوم صحيح ابن مسلم ، وإطلاق
غيره . وعن المبسوط : المنع عنه في الثالث . وكأنه لاطلاق ما دل على
المنع عن الخروج في الثالث . لكنه مقيد بما عرفت .
( 2 ) كما نسب إلى الظاهر الأكثر . لكن عن جماعة : التخصيص بالعذر
لروايتي أبي بصير وعمر بن يزيد . وفيه - مع أنه مخالف لصحيح أبي ولاد
فإن حضور الزوج ليس عذرا قطعا ، ولا سيما مع التصريح فيه بوجوب
الكفارة للفسخ معه بلا شرط . وموجب لالغاء فائدة الشرط ، وهو خلاف
ظاهر النصوص - : أنه مخالف لاطلاق صحيح ابن مسلم .
ولا مجال لحمل المطلق على المقيد في المقام ، لعدم التنافي بينهما . بل
لعل الصحيح المذكور كالنص في غير العارض ، للمقابلة فيه بين اليومين
الأولين والثالث ، إذ لو كان المراد منه خصوص صورة العذر لم يكن فرق
بينهما ، فالتقابل بينهما إنما هو في جواز الفسخ في اليومين الأولين بلا عذر ، وعدم
جوازه في الثالث كذلك . ولأجل أن المفهوم تابع للمنطوق يختص مفهومه
أيضا بصورة عدم العذر ، كما لعله ظاهر بالتأمل . ومن ذلك يظهر ضعف
احتمال التخصيص بالعارض ولو لم يكن عذرا شرعا . فلاحظ .
( 3 ) كما صرح به غير واحد . لأصالة عدم نفوذ الشرط ، وعدم
ترتب أثره عليه ، والنصوص المتقدمة مختصة بما سبق .
( 4 ) كما نص عليه غير واحد . وهو الذي يقتضيه منصرف النصوص