تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
( مسألة 38 ) : إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا ، وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد ( 1 ) ، وبطل اعتكافها . ويجب استئنافه إن كان واجبا موسعا بعد الخروج من العدة . وأما إذا كان واجبا معينا فلا
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا أجمع . لحرمة الخروج عن البيت على المعتدة ، وقد عرفت أن الخروج من المكان عبارة عن اللبث في غيره ، فإذا حرم لبثها في المسجد - لأنه خروج عن البيت - امتنع عليها التعبد به بعنوان الاعتكاف ، كما سبق في الشرط السابع . لكن عن الدروس والمسالك : وجوب الاعتداد عليها في المسجد لو كان الاعتكاف واجبا معينا . وهو ظاهر بناء على أن عدم الخروج من البيت من حقوق الزوج - كما في غير المطلقة - كما هو مذهب جماعة من القدماء والمتأخرين . ويشهد له من النصوص : كما تضمن أنها لا تخرج إلا بإذن زوجها ( * 1 ) إذ عليه تكون المعتدة كالزوجة ، وقد عرفت أن الزوجة إذا اعتكفت بإذن زوجها لم يكن له المنع في اليوم الثالث ، فلو منع لم تجب إطاعته ، ووجب إتمام الاعتكاف في المسجد . أما إذا كان من أحكام الاعتداد فقد يشكل الحال ، إذ كما أنه يجب على المطلقة الاعتداد في البيت ويجوز لها الخروج للواجب ، كذلك يجب على المعتكف اللبث في المسجد ويجوز له الخروج للواجب ، وتقديم أحدهما على الآخر محتاج إلى وجه ظاهر . اللهم إلا أن يقال ، إن المقام ليس من باب خروج المعتكف للحاجة بل هو من رفع اليد عن الاعتكاف بالمرة . ولأجل أن رفع اليد عن الواجب لا يجوز إلا مع مزاحمته بواجب أهم أو مساو ، وخروج المعتدة لأداء الواجب
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب العدد .