( مسألة 38 ) : إذا طلقت المرأة المعتكفة في أثناء
اعتكافها طلاقا رجعيا ، وجب عليها الخروج إلى منزلها
للاعتداد ( 1 ) ، وبطل اعتكافها . ويجب استئنافه إن كان واجبا
موسعا بعد الخروج من العدة . وأما إذا كان واجبا معينا فلا
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا أجمع . لحرمة
الخروج عن البيت على المعتدة ، وقد عرفت أن الخروج من المكان عبارة
عن اللبث في غيره ، فإذا حرم لبثها في المسجد - لأنه خروج عن البيت -
امتنع عليها التعبد به بعنوان الاعتكاف ، كما سبق في الشرط السابع .
لكن عن الدروس والمسالك : وجوب الاعتداد عليها في المسجد لو
كان الاعتكاف واجبا معينا . وهو ظاهر بناء على أن عدم الخروج من
البيت من حقوق الزوج - كما في غير المطلقة - كما هو مذهب جماعة من
القدماء والمتأخرين . ويشهد له من النصوص : كما تضمن أنها لا تخرج إلا
بإذن زوجها ( * 1 ) إذ عليه تكون المعتدة كالزوجة ، وقد عرفت أن الزوجة
إذا اعتكفت بإذن زوجها لم يكن له المنع في اليوم الثالث ، فلو منع لم
تجب إطاعته ، ووجب إتمام الاعتكاف في المسجد .
أما إذا كان من أحكام الاعتداد فقد يشكل الحال ، إذ كما أنه يجب
على المطلقة الاعتداد في البيت ويجوز لها الخروج للواجب ، كذلك يجب
على المعتكف اللبث في المسجد ويجوز له الخروج للواجب ، وتقديم أحدهما
على الآخر محتاج إلى وجه ظاهر .
اللهم إلا أن يقال ، إن المقام ليس من باب خروج المعتكف للحاجة
بل هو من رفع اليد عن الاعتكاف بالمرة . ولأجل أن رفع اليد عن الواجب
لا يجوز إلا مع مزاحمته بواجب أهم أو مساو ، وخروج المعتدة لأداء الواجب
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب العدد .