تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج وإبطاله ، والخروج فورا ، لتزاحم الواجبين ( 1 ) ، ولا أهمية معلومة في البين . وأما إذا طلقت بائنا فلا إشكال ، لعدم وجوب كونها في منزلها في أيام العدة .
( مسألة 39 ) : قد عرفت أن الاعتكاف إما واجب
شرح
المعين ليس من باب التزاحم ، بل من باب عدم المقتضي ، فإنه يجوز خروجها لمطلق الواجب المعين ، وإن لم يكن أهم أو مساويا - كما ذكروا - فحينئذ يكون وجوب اللبث في المسجد رافعا لاقتضاء وجوب اللبث في المنزل ، وهذا الوجوب - لو تم - كان مزاحما لوجوب اللبث في المسجد ، لا رافعا له . ومع تعارض المقتضي واللا مقتضي يكون الأول مقدما . نعم لو كان الاعتداد غير مناف لأصل الاعتكاف - كما لو كان قبل الآخر بقليل ، فيكون من قبيل الحاجة التي يخرج إليها المعتكف وجواز خروجه لعدم المقتضي ، نظير خروج المعتدة للواجب - يكون المقام من التعارض ، وبعد تساقط الدليلين يرجع إلى استصحاب عدم جواز الخروج الثابت للمعتكفة قبل الطلاق . هذا كله مع غض النظر عن إجماع التذكرة ، الذي يظهر من الجواهر وجوب الاعتماد عليه . لكنه غير ظاهر ، لعدم تعرض الأكثر للفرض المذكور . فلاحظ . ( 1 ) قد تقدمت الإشارة : إلى أن خروج المعتدة للواجب ليس من باب التزاحم ، حيث أطلقوا جوازه من دون تقييد بكونه أهم أو مساويا ومثله : خروج المعتكف للحاجة الواجبة . نعم رفع اليد عن الاعتكاف وقطعه بتاتا لأداء واجب من باب التزاحم . فلاحظ كلماتهم ، وتأمل .
مستمسك العروة — صفحة 580 | السيد محسن الحكيم