يبعد التخيير بين إتمامه ثم الخروج وإبطاله ، والخروج فورا ،
لتزاحم الواجبين ( 1 ) ، ولا أهمية معلومة في البين . وأما إذا
طلقت بائنا فلا إشكال ، لعدم وجوب كونها في منزلها في
أيام العدة .
( مسألة 39 ) : قد عرفت أن الاعتكاف إما واجب
شرح
المعين ليس من باب التزاحم ، بل من باب عدم المقتضي ، فإنه يجوز خروجها
لمطلق الواجب المعين ، وإن لم يكن أهم أو مساويا - كما ذكروا - فحينئذ
يكون وجوب اللبث في المسجد رافعا لاقتضاء وجوب اللبث في المنزل ،
وهذا الوجوب - لو تم - كان مزاحما لوجوب اللبث في المسجد ، لا رافعا
له . ومع تعارض المقتضي واللا مقتضي يكون الأول مقدما .
نعم لو كان الاعتداد غير مناف لأصل الاعتكاف - كما لو كان قبل
الآخر بقليل ، فيكون من قبيل الحاجة التي يخرج إليها المعتكف وجواز
خروجه لعدم المقتضي ، نظير خروج المعتدة للواجب - يكون المقام من
التعارض ، وبعد تساقط الدليلين يرجع إلى استصحاب عدم جواز الخروج
الثابت للمعتكفة قبل الطلاق .
هذا كله مع غض النظر عن إجماع التذكرة ، الذي يظهر من الجواهر
وجوب الاعتماد عليه . لكنه غير ظاهر ، لعدم تعرض الأكثر للفرض
المذكور . فلاحظ .
( 1 ) قد تقدمت الإشارة : إلى أن خروج المعتدة للواجب ليس من
باب التزاحم ، حيث أطلقوا جوازه من دون تقييد بكونه أهم أو مساويا
ومثله : خروج المعتكف للحاجة الواجبة . نعم رفع اليد عن الاعتكاف وقطعه
بتاتا لأداء واجب من باب التزاحم . فلاحظ كلماتهم ، وتأمل .