معين ، أو واجب موسع ، وإما مندوب ( 1 ) . فالأول يجب
بمجرد الشروع - بل قبله - ولا يجوز الرجوع عنه . وأما
الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين .
وأما بعده فيجب اليوم الثالث . لكن الأحوط فيهما أيضا وجوب
الاتمام بالشروع . خصوصا الأول منهما .
( مسألة 40 ) : يجوز له أن يشترط حين النية الرجوع
متى شاء ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الخامسة . فراجع .
( 2 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن المنتهى : الاجماع عليه .
ويشهد له جملة وافرة من النصوص ، مثل ما رواه أبو بصير : " وينبغي للمعتكف
إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " ( * 1 ) ، وموثق عمر
ابن يزيد : " واشترط على ربك في اعتكافك - كما تشترط في إحرامك -
أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك ، من علة تنزل بك من
أمر الله تعالى " ( * 2 ) وصحيح أبي ولاد : " عن امرأة كان زوجها غائبا ،
فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد
إلى بيتها ، فتهيأت لزوجها حتى واقعها . فقال ( ع ) : إن كانت خرجت
من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيام ، ولم تكن اشترطت في اعتكافها ،
فإن عليها ما على المظاهر " ( * 3 ) ، وصحيح محمد بن مسلم : " إذا اعتكف
الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف . وإن أقام
يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاعتكاف حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .