تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
( مسألة 34 ) : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه ، أو الاتيان واجب آخر متوقف على الخروج ولم يخرج أثم ، ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 35 ) : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق ( 2 ) . ويجب عدم المكث إلا بمقدار الحاجة والضرورة . ويجب أيضا أن لا يجلس تحت الظلال ( 3 )
شرح
على البطلان إذا وقع عمدا وإلا فلا مجال لما ذكر . ( 1 ) من كون الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده الخاص . ( 2 ) بل عن الأصحاب : وجوب ذلك . وكأنه لوجوب الاقتصار على مقدار الضرورة ، فإن الضرورات تقدر بقدرها . لكن في النجاة جعله مما ينبغي . وكأنه لاطلاق ما دل على جواز الخروج للحاجة . وفيه : أن إطلاقه ممنوع ، لأن الخروج عبارة عن الكون في خارج المسجد ، ومع سلوك أبعد الطريقين يكون الخروج الزائد ليس للحاجة . نعم إذا كان التفاوت يسيرا ، بحيث لا يلتفت إليه غالبا ، فلا يعد سلوكه عبثا ، لم يبعد جواز سلوكه ، لعدم التنبيه في النصوص عليه ، الظاهر في عدم قدحه . ومثله في الجواز : المشي العادي ، فلا يجب الركض والاسراع لعين ما ذكر أيضا ، وإن كان لا يجوز التواني في المشي جدا ، بحيث يخرج عن المتعارف ، لأنه خارج عن مقتضى الضرورة . كما هو الوجه في قوله ( ره ) : " ويجب عدم . . . " . ( 3 ) بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه - كذا في الجواهر - ويشهد له ما في صحيح داود بن سرحان : " ولا تقعد تحت ضلال حتى تعود إلى مجلسك " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 577 | السيد محسن الحكيم