( مسألة 34 ) : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين
واجب الأداء عليه ، أو الاتيان واجب آخر متوقف على الخروج
ولم يخرج أثم ، ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 35 ) : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط
مراعاة أقرب الطرق ( 2 ) . ويجب عدم المكث إلا بمقدار
الحاجة والضرورة . ويجب أيضا أن لا يجلس تحت الظلال ( 3 )
شرح
على البطلان إذا وقع عمدا وإلا فلا مجال لما ذكر .
( 1 ) من كون الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده الخاص .
( 2 ) بل عن الأصحاب : وجوب ذلك . وكأنه لوجوب الاقتصار على
مقدار الضرورة ، فإن الضرورات تقدر بقدرها . لكن في النجاة جعله مما
ينبغي . وكأنه لاطلاق ما دل على جواز الخروج للحاجة . وفيه : أن إطلاقه
ممنوع ، لأن الخروج عبارة عن الكون في خارج المسجد ، ومع سلوك أبعد
الطريقين يكون الخروج الزائد ليس للحاجة . نعم إذا كان التفاوت يسيرا ،
بحيث لا يلتفت إليه غالبا ، فلا يعد سلوكه عبثا ، لم يبعد جواز سلوكه ،
لعدم التنبيه في النصوص عليه ، الظاهر في عدم قدحه .
ومثله في الجواز : المشي العادي ، فلا يجب الركض والاسراع لعين
ما ذكر أيضا ، وإن كان لا يجوز التواني في المشي جدا ، بحيث يخرج عن
المتعارف ، لأنه خارج عن مقتضى الضرورة . كما هو الوجه في قوله ( ره ) :
" ويجب عدم . . . " .
( 3 ) بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه - كذا في
الجواهر - ويشهد له ما في صحيح داود بن سرحان : " ولا تقعد تحت ضلال
حتى تعود إلى مجلسك " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .