فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر ( 1 ) ، وإن كانت
ملفقة من الذهاب والإياب ( 2 ) ، بل وإن لم يكن الذهاب
أربعة على الأقوى ( 3 ) . وأما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة
فالأحوط الجمع بين القصر والتمام . وإن كان الأقوى القصر ( 4 ) ،
بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ، فإن المدار
على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصيا يتم ، وما دام
مطيعا يقصر ، من غير نظر إلى كون البقية مسافة أولا .
شرح
المباح . والمفروض حصوله حال الصلاة ، فتكون موافقة للأمر الواقعي ،
وهي تقتضي الاجزاء .
( 1 ) لتحقق الموضوع ، وهو قصد السفر المباح البالغ المسافة .
( 2 ) كما في الرياض ، وعن غيره . وعن بعض نفي الخلاف فيه .
والظاهر أن مرادهم الاكتفاء به في الجملة ، على الشروط المقررة في المسافة
الملفقة - من اعتبار كون كل من الذهاب والإياب أربعة وعدمه ، والرجوع
ليومه وعدمه ، كل على مذهبه - لا الاكتفاء به مطلقا ، ليكون منافيا لما
ذكروه في غير قاصد المسافة ابتداء ونحوه ، من عدم ضم ما بقي من الذهاب
إلى الرجوع ، وإن كان هو في نفسه مسافة . وإن احتمل في الجواهر وغيرها
المنافاة لذلك ، لكنه خلاف الظاهر .
( 3 ) لكن تقدم الاشكال فيه .
( 4 ) كأن وجهه ما عرفت : من أن نصوص المقام كما يحتمل أن تكون
مخصصة لأدلة الترخص بخصوص سفر غير المعصية ، ويكون سفر المعصية
خارجا عنها ، يحتمل أيضا أن تكون مقيدة لاطلاق حكم الترخص بخصوص
حال غير المعصية ، فيكون سفر المعصية باقيا تحت عنوان السفر ، غايته أنه