وكذا إذا جلس على فراش مغصوب ( 1 ) . بل الأحوط الاجتناب
عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو
آجر مغصوب ( 2 ) على وجه لا يمكن إزالته ( 3 ) . وإن توقف
على الخروج خرج على الأحوط . وأما إذا كان لابسا لثوب
مغصوب أو حاملا له ، فالظاهر عدم البطلان ( 4 ) .
( مسألة 33 ) : إذا جلس على المغصوب ناسيا ، أو
جاهلا ، أو مكرها ، أو مضطرا لم يبطل اعتكافه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما سبق الاشكال في هذا أيضا ، وأن التصرف بالفراش
بمسه برجله وغيرها من أعضائه - لا يتحد مع الكون الاعتكافي ، وليس
ذلك إلا كالتصرف فيه بمسه بيده ، مما لا مجال لتوهم قدحه في صحة الاعتكاف .
( 2 ) حكى في الجواهر عن بعض مشايخه : الجزم بالجواز في الفرض
واختاره هو في النجاة . وعلل : بأن المنع تعطيل للمسجد ، ومنع للمسلمين
عن حقهم ، وهو ضرر منفي . وفيه - مع إمكان منع كون ذلك ضررا - :
أن التصرف بغير إذن المالك ضرر أيضا ، فعموم حرمة التصرف بغير إذن
المالك محكم .
نعم إذا كان معدودا تالفا عرفا كان مضمونا على الغاصب ، وجاز
التصرف فيه بإذن الغاصب ، بناء على كون الضمان بالتلف موجبا لانتقال
الملك إلى الضامن - كما لعله ظاهر - كما قربناه في ( نهج الفقاهة ) .
( 3 ) ولو كان بحيث تمكن إزالته لحقه حكم الفراش المغصوب .
( 4 ) لما عرفت من عدم اتحاده مع الكون الاعتكافي . لكن الفرق
بينه وبين الجلوس على الفراش المغصوب خفي ، لاتحادهما في كون المحرم
شأنا من شؤون الكون . فلاحظ .
( 5 ) للعذر المانع من مبعدية النهي المانع من صحة التقرب . هذا بناء