تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وكذا إذا جلس على فراش مغصوب ( 1 ) . بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب ( 2 ) على وجه لا يمكن إزالته ( 3 ) . وإن توقف على الخروج خرج على الأحوط . وأما إذا كان لابسا لثوب مغصوب أو حاملا له ، فالظاهر عدم البطلان ( 4 ) .
( مسألة 33 ) : إذا جلس على المغصوب ناسيا ، أو جاهلا ، أو مكرها ، أو مضطرا لم يبطل اعتكافه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما سبق الاشكال في هذا أيضا ، وأن التصرف بالفراش بمسه برجله وغيرها من أعضائه - لا يتحد مع الكون الاعتكافي ، وليس ذلك إلا كالتصرف فيه بمسه بيده ، مما لا مجال لتوهم قدحه في صحة الاعتكاف . ( 2 ) حكى في الجواهر عن بعض مشايخه : الجزم بالجواز في الفرض واختاره هو في النجاة . وعلل : بأن المنع تعطيل للمسجد ، ومنع للمسلمين عن حقهم ، وهو ضرر منفي . وفيه - مع إمكان منع كون ذلك ضررا - : أن التصرف بغير إذن المالك ضرر أيضا ، فعموم حرمة التصرف بغير إذن المالك محكم . نعم إذا كان معدودا تالفا عرفا كان مضمونا على الغاصب ، وجاز التصرف فيه بإذن الغاصب ، بناء على كون الضمان بالتلف موجبا لانتقال الملك إلى الضامن - كما لعله ظاهر - كما قربناه في ( نهج الفقاهة ) . ( 3 ) ولو كان بحيث تمكن إزالته لحقه حكم الفراش المغصوب . ( 4 ) لما عرفت من عدم اتحاده مع الكون الاعتكافي . لكن الفرق بينه وبين الجلوس على الفراش المغصوب خفي ، لاتحادهما في كون المحرم شأنا من شؤون الكون . فلاحظ . ( 5 ) للعذر المانع من مبعدية النهي المانع من صحة التقرب . هذا بناء
مستمسك العروة — صفحة 576 | السيد محسن الحكيم