تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
مع أن التحريم لا يتوقف على القول بثبوت إضافة الملكية أو الحقية ، بل يكفي فيه تخصيص الرخصة بالسابق دون اللاحق . ودلالة الكلام على هذا المقدار ظاهرة ، ومنعها مكابرة ، والحمل على الأولوية الاستحبابية محتاج إلى قرينة صارفة . ويدفع الأول : بأن الارسال قد لا يمنع من الحجية إذا كان المرسل من الأعيان ، مثل محمد بن إسماعيل الظاهر في ابن بزيع ، والراوي عنه أحمد بن محمد الظاهر في ابن عيسى ، وكون الرواية في الكافي . وطلحة قيل : إن كتابه معتمد ، والراوي عنه جماعة من الأعيان منهم ابن عيسى . ولعل هذا المقدار كاف في إدخال الروايتين تحت خبر الثقة ، وإن كان لا يخلو من نظر . نعم قد يوهنهما : عدم العمل بالتحديد المذكور فيهما . وعدم ظهور القول باطلاقهما من حيث وجود الرحل وعدمه ، بل إطلاق الثاني من حيث نية العود وعدمها . قال في الجواهر : " لا خلاف ولا إشكال في سقوط الحق لو قام مفارقا رافعا يده عنه " . وقال فيها أيضا : " لا خلاف في سقوط حقه مع عدم الرحل وإن نوى العود وكان قيامه لضرورة ، من تجديد طهارة ونحوه " . نعم حكى بعد ذلك عن التذكرة القول بثبوته . أما إذا كان القيام لغير ضرورة فلا ريب ولا خلاف في سقوط حقه ، كما في الجوهر . وبالجملة : مراجعة كلماتهم في كتاب إحياء الموات تقتضي البناء على وهن الحديثين لو جمعا شرائط الحجية في أنفسهما . فراجع . نعم لا خلاف ولا إشكال في أن من سبق إلى مكان من المسجد فهو أحق به ما دام جالسا . إلا أن كون معنى الأحقية ثبوت حق له في المكان بحيث يكون التصرف فيه غصبا للمكان لو كان رفعه عنه ظلما غير ظاهر . فتأمل جيدا .