مسألة 30 ) : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد
لإقامة الشهادة ، أو لحضور الجماعة ، أو لتشييع الجنازة ، وإن
لم يتعين عليه هذه الأمور ( 1 ) . وكذا في سائر الضرورات
العرفية ، أو الشرعية ، الواجبة ، أو الراجحة . سواء كانت
متعلقة بأمور الدنيا ، أو الآخرة ، مما يرجع مصلحته إلى نفسه
أو غيره . ولا يجوز الخروج اختيارا بدون أمثال هذه المذكورات .
( مسألة 31 ) : لو أجنب في المسجد ، ولم يمكن
الاغتسال فيه وجب عليه الخروج ( 2 ) ،
شرح
ففي جواز الرجوع وعدمه وجهان ، مبنيان على عدم وجوب إتمام الواجب
بالشروع فيه ، ووجوبه .
وفي الشرائع جزم بعدم جواز الرجوع في الإذن بمجرد الشروع في
الواجب . وكأنه لبنائه على وجوب إتمامه . لكنه غير ظاهر . وقوله تعالى :
( ولا تبطلوا أعمالكم . . . ) ( * 1 ) غير ظاهر فيما نحن فيه .
( 1 ) قد تقدم في الشرط الثامن : الاشكال في ذلك ، وأنه لا دليل
ظاهر على جواز الخروج لمطلق الحاجة ، بل لا بد من كونها لازمة له شرعا
أو عقلا ، أو عادة . نعم إطلاق صحيح الحلبي وغيره جواز الخروج للجنازة
وعيادة المريض ( * 2 ) يقتضي جوازهما ولو مع عدم التعين .
( 2 ) قد عرفت : أن حرمة لبث الجنب في المسجد يقتضي وجوب
الخروج وإن أمكن الاغتسال في المسجد . نعم لو لم يستلزم الاغتسال اللبث
المحرم فلا مانع من جوازه ، بل يشكل جواز الخروج حينئذ ، لعدم
الحاجة اللازمة .
هامش
( * 1 ) محمد : 33 .
( * 2 ) تقدم ذلك في الشرط الثامن من شروط صحة الاعتكاف .