بالرابع ، ولم يشترط التتابع ، ولا كان منساقا من نذره ، وجب
قضاء ذلك اليوم ، وضم يومين آخرين ( 1 ) . والأولى جعل
المقضي أول الثلاثة وإن كان مختارا في جعله أيا منها شاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الحكم فيها ظاهر .
( 2 ) كما استظهره في الجواهر . وحكي عن جماعة من المتأخرين : أن
الزائد على الواجب إن تأخر عن الواجب لم يقع إلا واجبا . وإن تقدم
جاز أن ينوي به الوجوب من باب مقدمة الواجب ، والندب لعدم تعين
الزمان له . وحكي عن المدارك : الاشكال فيه - فيما إذا كان الواجب
يوما واحدا - بأن اعتكاف اليومين بنية الندب يوجب الثالث ، فلا يكون
مجزيا عما في ذمته . وبأن الاعتكاف يتضمن الصوم ، وهو لا يقع مندوبا
ممن في ذمته واجب .
وأجاب عن الأول : بأن وجوب اليوم الثالث لتتميم الاعتكاف ثلاثا
لا ينافي وجوبه من جهة أخرى . وعن الثاني : بأن الممتنع إنما هو وقوع
النافلة ممن في ذمته قضاء رمضان ، لا مطلق الواجب . ولو أراد زوال الاشكال
من أصله نوى بالأول الندب ، وجعل ما في ذمته وسطا . على أنهما واجبان
من باب المقدمة ، فلا إشكال حينئذ من هذه الجهة .
أقول : إذا فرض أنه لا يشرع الاعتكاف أقل من ثلاثة ، وأنه يجب
قضاء اليوم الفائت ، كان ذلك دالا على وجوب الضم ، فيكون المنضم واجبا
ولا وجه لكونه مندوبا ، لا ذاتا - لعدم مشروعية أقل من ثلاثة - ولا عرضا -
كما هو واضح - ولا واجبا من باب المقدمة إذ لا مقدمية بين اليوم
واليومين ، فإنها جميعا اعتكاف واحد ، ولولا وجوب القضاء لكان مندوبا ،
لكن لوجوب القضاء صار الجميع واجبا واحدا نفسيا لا مقدميا . ومن ذلك
تعرف الاشكال في كلمات الجماعة . فتأمل .