تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
باخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل
شرح
- كما عن المبسوط والتذكرة - لبطلانه بفوات المتابعة المشروطة فيه ، كما في المسألة السابقة . لكن عن المختلف والمسالك والمدارك : الاقتصار على قضاء ما أخل به ، لأن ما أتى به من الأيام كان متتابعا ، فتكون موافقة للمنذور ، فلا وجه لوجوب قضائها . وأشكل عليه في الجواهر : بأن التتابع في البعض غير كاف في الامتثال بعد أن فرض اعتباره في الجميع . وعدم امكان استئنافها باعتبار تعينها لا ينافي وجوب القضاء ، كما إذا لم يأت بها أجمع . هذا ومحصل الكلام : أن الناذر تارة : يلاحظ كل واحد من الأيام المعينة لنفسه ، من دون اعتبار انضمامه إلى ما اتصل به من الأيام . وأخرى : يلاحظ انضمامه كذلك . فعلى الأول يصح ما أتى به ، لمطابقته للمنذور ، وليس عليه إلا قضاء ما أخل به ، لفواته . وعلى الثاني عليه قضاء الجميع ما أتى به وما أخل به ، إذ ما أتى به لم يأت به على وجهه الملحوظ فيه حال النذر ، لفقده للانضمام إلى ما اتصل به . وعليه يتعين قضاء الجميع متتابعا ، لوجوب قضاء الفائت كما فات . فتوقف المصنف ( ره ) في وجوب التتابع في القضاء يناسب أن يكون المراد من الضمير خصوص ما أخل به . لكن قوله ( ره ) : " فالأحوط ابتداء . . . " يعين كون المراد الأول إذ لو كان المراد خصوص ما أخل به لتعين قضاؤه خارج ذلك الزمان ، لأن ما بقي من ذلك الزمان يجب فعل الأداء فيه . وعلى فالتوقف في وجوب التتابع غير ظاهر . ( 1 ) كأنه لموافقته للأداء في الزمان في الجملة . ولكنه - كما ترى - لا يصلح للتوقف في الفتوى .