باخلال فالأحوط ابتداء القضاء منه ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل
شرح
- كما عن المبسوط والتذكرة - لبطلانه بفوات المتابعة المشروطة فيه ، كما
في المسألة السابقة . لكن عن المختلف والمسالك والمدارك : الاقتصار على
قضاء ما أخل به ، لأن ما أتى به من الأيام كان متتابعا ، فتكون موافقة
للمنذور ، فلا وجه لوجوب قضائها .
وأشكل عليه في الجواهر : بأن التتابع في البعض غير كاف في الامتثال
بعد أن فرض اعتباره في الجميع . وعدم امكان استئنافها باعتبار تعينها
لا ينافي وجوب القضاء ، كما إذا لم يأت بها أجمع .
هذا ومحصل الكلام : أن الناذر تارة : يلاحظ كل واحد من الأيام
المعينة لنفسه ، من دون اعتبار انضمامه إلى ما اتصل به من الأيام . وأخرى :
يلاحظ انضمامه كذلك . فعلى الأول يصح ما أتى به ، لمطابقته للمنذور ،
وليس عليه إلا قضاء ما أخل به ، لفواته . وعلى الثاني عليه قضاء الجميع
ما أتى به وما أخل به ، إذ ما أتى به لم يأت به على وجهه الملحوظ فيه
حال النذر ، لفقده للانضمام إلى ما اتصل به . وعليه يتعين قضاء الجميع
متتابعا ، لوجوب قضاء الفائت كما فات . فتوقف المصنف ( ره ) في وجوب
التتابع في القضاء يناسب أن يكون المراد من الضمير خصوص ما أخل به .
لكن قوله ( ره ) : " فالأحوط ابتداء . . . " يعين كون المراد الأول
إذ لو كان المراد خصوص ما أخل به لتعين قضاؤه خارج ذلك الزمان ،
لأن ما بقي من ذلك الزمان يجب فعل الأداء فيه . وعلى فالتوقف في وجوب
التتابع غير ظاهر .
( 1 ) كأنه لموافقته للأداء في الزمان في الجملة . ولكنه - كما ترى -
لا يصلح للتوقف في الفتوى .