ولو غمت الشهور فلم يتعين عنده ذلك المعين عمل بالظن ، ومع
عدمه يتخير بين موارد الاحتمال ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد ( 2 )
فلا يجوز أن يجعله في مسجدين ، سواء كانا متصلين ( 3 ) أو
شرح
قولهم ( ع ) : " اقض ما فات كما فات " وقوله ( ع ) : من فاتته فريضة
فليقضها كما فاتته " . وبأنه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء للواجب
منه . وبأنه قد ثبت القضاء في الحائض والمريض وغيرهما مما اشتملت عليه
النصوص والفتاوى ، مع عدم القول بالفصل .
لكن المرسلين غير ثابتين . ووجوب قضاء الصوم - لو سلم - لا يقتضي
وجوب قضاء الاعتكاف . والنص الدال على القضاء في الحائض والمريض
لا يدل على ما نحن فيه ، وعدم القول بالفصل لا يدل على عدم الفصل .
فالمسألة لا تخلو من إشكال لولا ظهور الاجماع ، الذي تطمئن النفس بثبوت معقده .
( 1 ) كما عن الشهيد . لكنه غير ظاهر مع إمكان الاحتياط ، لوجوبه
عقلا حينئذ ، ومع عدمه يسقط التكليف بالمرة ، بناء على سقوط التكليف
المعلوم بالاجمال بالاضطرار إلى مخالفته الاحتمالية .
وبالجملة : ما ذكر مبني على تمامية مقدمات دليل الانسداد في خصوص
المسألة ، وإثباتها بنحو الكلية في نهاية المنع .
( 2 ) كما نص عليه في الجواهر . لأن ظاهر قولهم ( ع ) : " لا اعتكاف
إلا بصوم في مسجد الجامع أو مسجد جماعة " ( * 1 ) ذلك ، والحمل على الجنس
خلاف الظاهر .
( 3 ) حكى في الجواهر عن بغية أستاذه ( ره ) : جواز التشريك بينهما .
هامش
( * 1 ) الظاهر أن هذا نقل بالمعنى للنصوص المتقدمة في الشرط السادس من شروط صحة الاعتكاف
فراجع .