تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
( مسألة 16 ) : لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب أن يضم إليها سادسا ( 1 ) ، سواء تابع ، أو فرق بين الثلاثتين .
( مسألة 17 ) : لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره ، وتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا ، وجب قضاؤه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدم في الشرط الخامس . لكن عن الروضة : حكاية قول بعدم وجوب الضم فيما لو تابع بين الخمسة المنذورة ، ونسب إلى الشهيد في بعض تحقيقاته : الميل إليه . وعن المحقق القمي : تقريبه بأن الرواية الدالة على وجوب ضم السادس إلى الرابع والخامس مختصة بالمندوب ، فلا تشمل المنذور . وبأنه في المندوب قد تحقق الاعتكاف بالثلاثة الأول ، ولم يثبت من الشرع ما يدل على اتصال اليومين به ، فالرابع والخامس منفصلا عنه ، فيكون اعتكافا آخر يجب بمضي اليومين ، وأما في المنذور فالخمسة اعتكاف واحد ، ولا انفصال بين الرابع والخامس ، لأن النذر جعلها فعلا واحدا متصلا . وفيه : أن الرواية وإن كانت مختصة بالمندوب - بقرينة الترخيص في الخروج - إلا أن المنذور ليس حقيقة أخرى غير المندوب ، إذ النذر - كما عرفت - إنما تعلق بالمندوب ، فحكم المنذور حكم المندوب لأنه هو . ولو بني على الفرق بينهما أشكل حال المنذور في كثير من الأحكام ومنها : وجوب الثالث - لاختصاص دليله بالمندوب أيضا ، فاللازم البناء على جواز نذر اعتكاف يومين لا أزيد ، وهو كما ترى . ومن ذلك يظهر سقوط الفرق الذي ذكره ثانيا بين المنذور والمندوب ، فإن إطلاق الرواية ينفيه . فلاحظ . ( 2 ) قال في الشرائع : " إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج - كالمحبوس ، والناسي - قضاه " . قال في الجواهر : بلا خلاف بل في المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب " . واستدل له بعموم
مستمسك العروة — صفحة 566 | السيد محسن الحكيم