( مسألة 16 ) : لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب أن
يضم إليها سادسا ( 1 ) ، سواء تابع ، أو فرق بين الثلاثتين .
( مسألة 17 ) : لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره ،
وتركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا ، وجب قضاؤه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدم في الشرط الخامس . لكن عن الروضة : حكاية قول
بعدم وجوب الضم فيما لو تابع بين الخمسة المنذورة ، ونسب إلى الشهيد
في بعض تحقيقاته : الميل إليه . وعن المحقق القمي : تقريبه بأن الرواية
الدالة على وجوب ضم السادس إلى الرابع والخامس مختصة بالمندوب ، فلا
تشمل المنذور . وبأنه في المندوب قد تحقق الاعتكاف بالثلاثة الأول ، ولم
يثبت من الشرع ما يدل على اتصال اليومين به ، فالرابع والخامس منفصلا
عنه ، فيكون اعتكافا آخر يجب بمضي اليومين ، وأما في المنذور فالخمسة
اعتكاف واحد ، ولا انفصال بين الرابع والخامس ، لأن النذر جعلها فعلا
واحدا متصلا .
وفيه : أن الرواية وإن كانت مختصة بالمندوب - بقرينة الترخيص في
الخروج - إلا أن المنذور ليس حقيقة أخرى غير المندوب ، إذ النذر - كما
عرفت - إنما تعلق بالمندوب ، فحكم المنذور حكم المندوب لأنه هو . ولو
بني على الفرق بينهما أشكل حال المنذور في كثير من الأحكام ومنها :
وجوب الثالث - لاختصاص دليله بالمندوب أيضا ، فاللازم البناء على جواز
نذر اعتكاف يومين لا أزيد ، وهو كما ترى . ومن ذلك يظهر سقوط الفرق
الذي ذكره ثانيا بين المنذور والمندوب ، فإن إطلاق الرواية ينفيه . فلاحظ .
( 2 ) قال في الشرائع : " إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به
حتى خرج - كالمحبوس ، والناسي - قضاه " . قال في الجواهر : بلا خلاف
بل في المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب " . واستدل له بعموم