تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
( مسألة 5 ) : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين ( 1 ) ، ومع تمامهما يجب الثالث . وأما المنذور فإن كان معينا فلا يجوز قطعه مطلقا ( 2 ) ، وإلا فكالمندوب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع ، وعن المدارك وجمع من المتأخرين ، بل قيل : إنه الأشهر . ويشهد له صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط ، فله أن يخرج ، وأن يفسخ الاعتكاف وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( * 1 ) . وعن الشيخ والحلبي وابن زهرة : عدم الجواز مطلقا ، وعن الأخير دعوى الاجماع عليه . لما دل على حرمة إبطال العمل . ولما دل على وجوب الكفارة بالوقاع قبل تمام ثلاثة أيام . وفيه : أن الأول - لو تم الاستدلال به على ما نحن فيه - لا يصلح لمعارضة الصحيح . والثاني ليس ظاهرا في المنع عن القطع إلا من جهة الملازمة بين وجوب الكفارة وحرمته ، لكنها ممنوعة . ولذا قال في محكي التذكرة : " لا استبعاد في وجوب الكفارة في هتك الاعتكاف المستحب " . ولو سلمت الملازمة فالصحيح المتقدم مقيد لاطلاق دليل الكفارة ، حملا للمطلق على المقيد . وعن السيد ( ره ) والحلي والمعتبر والمختلف والمنتهى وغيرها : جواز القطع مطلقا . للأصل . وعدم الفرق بين اليومين الأولين واليوم الثالث . ولاستصحاب عدم جواز المضي . والجميع - كما ترى - لا يصلح لمعارضة ما سبق . ( 2 ) لئلا تلزم مخالفة النذر . ( 3 ) لما عرفت : من أن النذر لا يغير المنذور عما هو عليه . وما يظهر من الشرائع - من وجوب المضي بمجرد الشروع فيه - غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .