مسألة 3 ) : الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من
واحد في اعتكاف واحد ( 1 ) . نعم يجوز ذلك بعنوان إهداء
الثواب ، فيصح إهداؤه إلى متعددين أحياء ، أو أمواتا ،
أو مختلفين .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون
لأجله ( 2 ) ، بل يعتبر فيه أن يكون صائما أي صوم كان ،
شرح
حدوثا وبقاء ، كما أشرنا إليه في مواقيت الصلاة . وفي الجواهر - بعد ما
حكى عن أستاذه في بغية الطلب الجزم بعدم جواز العدول كما في المتن -
قال ( ره ) : " ولا يخلو عن إشكال " . ووجهه غير ظاهر .
( 1 ) لعدم الدليل على قبول الفعل للاشتراك ، والأصل عدم المشروعية .
اللهم إلا أن يستفاد من قوله الصادق ( ع ) - في بعض أخبار تشريع النيابة
في العبادة : " يصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما
فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك " ( * 1 ) وحمله على إرادة أنه يصلي
عن كل منهما بانفراده خلاف الظاهر . ومثله : رواية علي بن أبي حمزة :
" قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : أحج ، وأصلي ، وأتصدق عن الأحياء والأموات
من قرابتي وأصحابي ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
اللهم إلا أن يكون المقصود من السؤال السؤال عن أصل مشروعية
النيابة ، ولا نظر فيه إلى ما هو محل الكلام ، فيتعين الرجوع فيه إلى الأصل
لعدم مشروعية النيابة على نحو الاشتراك . بل لعل ذلك نفسه دليل على العدم
لأن مقتضى الاطلاق المقامي الرجوع إلى العرف في ذلك . فلاحظ .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر : أن عليه فتوى علمائنا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 9 .