تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب ( 1 ) الذي يجوز له قطعه ( 2 ) ، فإن لم يقطعه تم اعتكافه ، وإن قطعه انقطع ( 3 ) ووجب عليه الاستئناف .
شرح
في الأيام المذكورة أن يصوم نيابة عن الغير للإجارة أو التبرع ، أو عن النفس قضاء أو كفارة أو ندبا أو غير ذلك ، ويكون الحال كما لو نذر أن يكون صائما في أيام رجب بأي عنوان كان - وفاء للإجارة ، أو النذر المطلق ، أو قضاء ، أو كفارة ، أو غير ذلك - فإنه بالنذر يجب أن يوقع الصوم في رجب لأحد العناوين المذكورين . ولا تنافي بين كون الصوم مندوبا بعنوانه الأولي ، وواجبا بعنوان النذر ، فيدعو الأمر الوجوبي إلى إطاعة الأمر الندبي . ومن ذلك كله يظهر ضعف ما عن التذكرة . من أنه لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام وجب عليه الصوم بالنذر ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا . اللهم إلا أن يريد به أنه يكون واجبا في الجملة ، لا أنه يجب إتيانه للنذر لا غير . كما يظهر أيضا ضعف ما عن المسالك : من الجزم من جعل صوم الاعتكاف المنذور مندوبا ، للتنافي بين وجوب المضي على الاعتكاف الواجب وجواز قطع الصوم المندوب . فإن ندبية الصوم من قبيل الموضوع للنذر ، فيكف تزول به ؟ ! والوجوب ليس في عرض الندب ، ليمتنع اجتماعهما للتضاد ، بل في طوله . فتأمل جيدا . ( 1 ) الظرف متعلق بالاعتكاف . ( 2 ) يعني : قطع الصوم . ( 3 ) هذا في اليومين الأولين . أما في الثالث فلا يجوز ، كما سيأتي .