صدق اللبث ، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه ( 1 ) من
يده أو رأسه أو نحوهما .
( مسألة 1 ) : لو ارتد المعتكف في أثناء اعتكافه بطل ( 2 )
وإن تاب بعد ذلك ، إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقا
على الأحوط ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى
غيره ( 4 ) وإن اتحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميت
إلى آخر أو إلى حي ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه ، أو العكس .
شرح
نعم لو توقف الاغتسال في خارج المسجد على لبث في المسجد زائدا
على ما يحصل بالاغتسال في المسجد وجب حينئذ الاغتسال في المسجد ، فلو
خالف أثم من جهة اللبث الزائد ، وبطل اعتكافه . كما أنه لو أمكن الاغتسال
في حال الخروج بلا لبث محرم جاز إيقاعه في المسجد ، بل لعله يجب .
( 1 ) كما عن المعتبر والمنتهى . وعن المسالك : منافاة خروج الجزء له
كالكل . ولكنه ممنوع .
( 2 ) لما قد عرفت : من أن الاعتكاف من العبادات حدوثا وبقاء ،
والكفر مانع عن صحة التعبد . وما عن الشيخ ( ره ) من عدم البطلان غير
ظاهر ، كما سبق .
( 3 ) كأنه لأجل خلاف الشيخ لم يثبت عند المصنف ( ره ) كونه عبادة
مطلقا . وأما البطلان لو كان في أثناء النهار فمن جهة بطلان الصوم ، فإنه
يبطل بالارتداد بلا خلاف . ولو أن الشيخ ( ره ) خص عدم البطلان
بالارتداد في الليل لأمكن ابتناؤه على مذهبه ، من عدم دخول الليل في الاعتكاف .
( 4 ) إذ صحة المعدول إليه خلاف الأصل ، لاعتبار النية في العبادة