تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وكذا لو خرج لضرورة ( 1 ) عقلا ، أو شرعا ، أو عادة ، كقضاء الحاجة - من بول أو غائط - أو للاغتسال من الجنابة
شرح
الوضعية ، فإن شرطية القبض لبيع الصرف منتزعة من جعل الأثر للعقد الواقع معه القبض ، فإذا فات القبض عن إكراه فحديث الرفع إنما يقتضي رفع الأثر عن المقيد ، لا أنه يقتضي ثبوته للمطلق . ولذا لم يكن بناء الأصحاب على صحة العقود أو الايقاعات عند فوات ما يعتبر فيها إذا كان فواته نسيانا أو إكراها أو اضطرارا . فلاحظ . وبالجملة : انتفاء أثر الفعل الصادر نسيانا لا يقتضي ترتب الأثر على الاعتكاف الناقص ، ومقتضى إطلاق الدليل القادحية العدم . وأما الثاني فجعله في الشرائع بحكم الطائع في قدح خروجه ، لاطلاق الأدلة . وعن التذكرة : العدم ، إلا مع طول الزمان . واستدل له في الجواهر : بظهور أدلة المنع في غيره . خصوصا بملاحظة ما دل على الرخصة في الخروج للحاجة ونحوهما مما هو أسهل بمراتب من الاكراه . لكن عرفت الاشكال في الأول . وأما الثاني فغير بعيد ، بل قد يقال : بأن دفع الضرر المتوعد عليه المكره من أعظم الحوائج وأهمها ، فيشمله ما دل على جواز الخروج للحاجة . وعن المدارك : الاستدلال له بالأصل ، وحديث رفع الاكراه ، وعدم توجه النهي إلى هذ الفعل . لكن الأول لا يعارض الدليل . والحديث قد عرفت حاله . وعدم توجه النهي لا يقتضي الصحة ، كما هو ظاهر . نعم ربما يستفاد مما يأتي في الخروج لضرورة أو حاجة . ( 1 ) المذكور في صحيح الحلبي وابن سرحان : " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها " ( * 1 ) ، وقد تقدم ما في صحيح ابن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 ، 1 .