وكذا لو خرج لضرورة ( 1 ) عقلا ، أو شرعا ، أو عادة ،
كقضاء الحاجة - من بول أو غائط - أو للاغتسال من الجنابة
شرح
الوضعية ، فإن شرطية القبض لبيع الصرف منتزعة من جعل الأثر للعقد
الواقع معه القبض ، فإذا فات القبض عن إكراه فحديث الرفع إنما يقتضي
رفع الأثر عن المقيد ، لا أنه يقتضي ثبوته للمطلق . ولذا لم يكن بناء
الأصحاب على صحة العقود أو الايقاعات عند فوات ما يعتبر فيها إذا كان
فواته نسيانا أو إكراها أو اضطرارا . فلاحظ .
وبالجملة : انتفاء أثر الفعل الصادر نسيانا لا يقتضي ترتب الأثر على
الاعتكاف الناقص ، ومقتضى إطلاق الدليل القادحية العدم .
وأما الثاني فجعله في الشرائع بحكم الطائع في قدح خروجه ، لاطلاق
الأدلة . وعن التذكرة : العدم ، إلا مع طول الزمان . واستدل له في
الجواهر : بظهور أدلة المنع في غيره . خصوصا بملاحظة ما دل على الرخصة
في الخروج للحاجة ونحوهما مما هو أسهل بمراتب من الاكراه . لكن عرفت
الاشكال في الأول . وأما الثاني فغير بعيد ، بل قد يقال : بأن دفع الضرر
المتوعد عليه المكره من أعظم الحوائج وأهمها ، فيشمله ما دل على جواز
الخروج للحاجة .
وعن المدارك : الاستدلال له بالأصل ، وحديث رفع الاكراه ، وعدم
توجه النهي إلى هذ الفعل . لكن الأول لا يعارض الدليل . والحديث قد
عرفت حاله . وعدم توجه النهي لا يقتضي الصحة ، كما هو ظاهر . نعم
ربما يستفاد مما يأتي في الخروج لضرورة أو حاجة .
( 1 ) المذكور في صحيح الحلبي وابن سرحان : " لا ينبغي للمعتكف أن
يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها " ( * 1 ) ، وقد تقدم ما في صحيح ابن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 ، 1 .