أو الاستحاضة ونحو ذلك . ولا يجب الاغتسال في المسجد وإن
أمكن من دون تلويث ، وإن كان أحوط ( 1 ) .
والمدار على
شرح
سرحان الآخر ( * 1 ) وفي موثق ابن سنان : " ولا يخرج المعتكف من المسجد
إلا في حاجة " ( * 2 ) ومقتضى وجوب حمل المطلق على المقيد اعتبار لزوم
الحاجة . نعم في صحيح الحلبي جواز الخروج للجنازة ، وعيادة المرضى ،
ومثله في الأول صحيح ابن سنان ( * 3 ) والتعدي عنهما إلى كل راجح شرعا
غير ظاهر ، وإن كان هو ظاهر بعض الأعاظم ، بل لعله ظاهر الأكثر
حيث جوزوا الخروج لتشييع المؤمن .
وأما ما في خبر ابن ميمون ، من خروج الحسن ( ع ) لقضاء حاجة
المؤمن ، فقال له : " يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أنسيت اعتكافك ؟ فقال ( ع ) :
له : لم أنس ، ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه
قال : من سعى في حاجة أخيه المؤمن فكأنما عبد الله تعالى تسعة آلاف سنة
صائما نهاره قائما ليله " ( * 4 ) فلا يدل على عدم منافاة ذلك الخروج للاعتكاف
بل من الجائز أن يكون ( ع ) بنى على نقض اعتكافه . وبالجملة : لا دليل
ظاهر يدل على جواز الخروج للحاجة الراجحة دينا أو دنيا .
( 1 ) تحفظا باستدامة اللبث . لكن عن المدارك : أنه قد أطلق جماعة
المنع ، لما فيه من الامتهان المنافي للاحترام . ويحتمل الجواز ، كما في الوضوء
والغسل المندوب . واستشكل فيه في الجواهر : بأنه مستلزم لللبث المحرم ،
فيجب لأجله الخروج ، وبه يفرق بين الوضوء والغسل المندوب . وهو في محله .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك قريبا في أوائل الأمر الثامن .
( * 2 ) تقدم ذلك قريبا في أوائل الأمر الثامن .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .