تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
وحديث رفع التسعة ، وانصراف ما دل على الشرطية إلى غيره ، ولو لاشتماله على النهي المتوجه إلى غيره . وفيه : أن الأصل لا مجال له مع إطلاق الأدلة . وحديث الرفع قد عرفت أنه لا يصلح لاثبات صحة الناقص بعد ما كان التكليف ارتباطيا ، وأن الحديث ناف لا مثبت . والانصراف الذي ادعاه ممنوع . وعدم صحة توجيه الخطاب إليه لا يمنع عن ثبوته في الجملة الكافي في تحقق البطلان . ولا فرق في ذلك بين ناسي الحكم ، وناسي الاعتكاف ، وناسي كون حد المسجد ما تجاوز عنه . ودعوى : أنه لا يبعد شمول الحديث له بملاحظة صحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : " في الرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( ع ) : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا " ( * 1 ) . فإن النسيان وإن لم يكن أحد الثلاثة ، إلا أن الظاهر أن المراد بحديث رفع التسعة هو المراد بالحديث المذكور ، وحينئذ يدل الصحيح على أن المراد بحديث رفع عموم الرفع للتكليف والوضع ، فيدل على عدم سببية المنسي وعلى عدم شرطيته أو جزئيته إذا كان المنسي سببا أو شرطا أو جزءا ، وعلى عدم مانعيته أو قاطعيته إذا كان مانعا أو قاطعا ، فإذا دل على عدم قاطعية الخروج فقد دل على الصحة ، لأن البطلان إنما حصل من القاطعية وهي منتفية . مندفعة : بأن القاطعية إنما تكون منتزعة من الأمر بالمقيد بعدم القاطع فرفعها إنما يكون برفع الأمر بالمقيد ، وذلك لا يقتضي ثبوت الأمر بذات المقيد مطلقا ، كي يصح حتى مع وجود القاطع . وكذا حال بقية الأحكام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الايمان حديث : 8 .