أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما ، إذا كان مستلزما لايذائهما ( 1 ) .
وأما مع عدم المنافاة ، وعدم الايذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن
كان أحوط ، خصوصا بالنسبة إلى الزوج والوالد .
الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمدا
شرح
أما لو كان صومها واجبا ، أو أذن لها فيه ونهاها عن الاعتكاف ، فالبطلان
أيضا غير ظاهر .
ثم إن هذا كله في حدوث الاعتكاف في اليومين الأولين منه ، أما
اليوم الثالث فلا يقدح نهي الزوج عن الاعتكاف فيه إذا كان قبل النهي
مشروعا لها ، لأنه واجب ولا أثر لنهي الزوج عن فعل الواجب . لكن
الفرض خارج عن مورد المتن .
( 1 ) لا إشكال ظاهرا في حرمة إيذائهما بالمخالفة للأمر أو النهي الصادرين
من أحدهما بداعي العطف والشفقة . وكأنه القدر المتيقن من وجوب إطاعة
الوالدين . وحينئذ فإذا نهى أحدهما الولد عن الاعتكاف بداعي الشفقة ،
أو عن الصوم كذلك بطل ، وإلا فالدليل على البطلان مع عدم الإذن غير
ظاهر . ولو سلم حرمة إيذائهما مطلقا اختص بما لو كان الصوم أو الاعتكاف
عن اطلاعهما ، إذ لا أذى مع عدمه ضرورة .
( 2 ) باتفاق العلماء - كما عن المعتبر - وإجماعهم - كما عن التذكرة ،
والمدارك ، والحدائق - وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه . ويدل عليه .
- مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص ، كصحيح داود بن سرحان :
" كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن
أعتكف فماذا أقول ، وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال ( ع ) لا يخرج من
المسجد إلا لحاجة لا بد منها " ( * 1 ) ، وموثق ابن سنان : " ولا يخرج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .