تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما ، إذا كان مستلزما لايذائهما ( 1 ) . وأما مع عدم المنافاة ، وعدم الايذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط ، خصوصا بالنسبة إلى الزوج والوالد .
الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمدا
شرح
أما لو كان صومها واجبا ، أو أذن لها فيه ونهاها عن الاعتكاف ، فالبطلان أيضا غير ظاهر . ثم إن هذا كله في حدوث الاعتكاف في اليومين الأولين منه ، أما اليوم الثالث فلا يقدح نهي الزوج عن الاعتكاف فيه إذا كان قبل النهي مشروعا لها ، لأنه واجب ولا أثر لنهي الزوج عن فعل الواجب . لكن الفرض خارج عن مورد المتن . ( 1 ) لا إشكال ظاهرا في حرمة إيذائهما بالمخالفة للأمر أو النهي الصادرين من أحدهما بداعي العطف والشفقة . وكأنه القدر المتيقن من وجوب إطاعة الوالدين . وحينئذ فإذا نهى أحدهما الولد عن الاعتكاف بداعي الشفقة ، أو عن الصوم كذلك بطل ، وإلا فالدليل على البطلان مع عدم الإذن غير ظاهر . ولو سلم حرمة إيذائهما مطلقا اختص بما لو كان الصوم أو الاعتكاف عن اطلاعهما ، إذ لا أذى مع عدمه ضرورة . ( 2 ) باتفاق العلماء - كما عن المعتبر - وإجماعهم - كما عن التذكرة ، والمدارك ، والحدائق - وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه . ويدل عليه . - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص ، كصحيح داود بن سرحان : " كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن أعتكف فماذا أقول ، وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال ( ع ) لا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها " ( * 1 ) ، وموثق ابن سنان : " ولا يخرج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 551 | السيد محسن الحكيم