منه ( 1 ) . كما أنه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته إذا هاياه
مولاه من دون إذن ( 2 ) ، بل مع المنع منه أيضا . وكذا يعتبر
إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ( 3 ) ، وإذن الزوج
بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه ( 4 ) ، وإذن الوالد ،
شرح
( 1 ) لتحقق الإذن بالكتابة .
( 2 ) عملا بالمهاياة .
( 3 ) كما عن الدروس . وهو ظاهر إذا كان قد استأجره بنحو ملك
عليه منفعة الاعتكاف . أما إذا لم يكن كذلك فالمنع عنه بدون إذن المستأجر
يتوقف على القول بأن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده . وأوضح
منه ما لو لم يكن منافيا للعمل المستأجر عليه ، كما إذا استؤجر على عمارة
المسجد ، أو حفر بئر فيه ، أو خياطة فرشه في أيام معينة ، فإنه لا ينبغي
التأمل في عدم الحاجة فيه إلى الإذن من المستأجر .
( 4 ) بل قد يشكل الحكم في المنافي أيضا ، بناء على عدم . اقتضاء الأمر
بالشئ النهي عن ضده . نعم ورد في النصوص : أنه لا يجوز للمرأة أن
تخرج من بيت زوجها بغير إذنه ( * 1 ) . والمراد منه حرمة المكث في خارج
البيت مع عدم الإذن ، فإذا كان الاعتكاف كذلك حرم ، فلا يصح عبادة
فلو كان مقيما معها في المسجد ، أو كان قد أذن لها في الخروج إلى المسجد
لكن نهاها عن عنوان الاعتكاف ، فالبطلان حينئذ غير ظاهر . إلا أن
يرجع إلى تقييد الإذن بغير الاعتكاف . كما أنه لو كان صومها مندوبا ،
وقلنا بتوقفه على إذن الزوج - كما دل عليه الصحيح ( * 2 ) ، وادعي عليه
الاجماع - بطل من دون إذن الزوج ، فيبطل الاعتكاف الموقوف عليه .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 79 ، 80 وغيرهما من أبواب مقدمات النكاح .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه .