تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
وعن الشيخ ، والمرتضى ، والحلبي ، والحلي ، وغيرهم : التخصيص بأحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، بل عن الخلاف ، والتبيان ، والانتصار ، والغنية وغيرها : الاجماع عليه . وعن علي بن بابويه ، إبدال مسجد البصرة بمسجد المدائن . وعن ولده : ضمه إلى الأربعة . واستدل له بخبر عمر بن يزيد : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ قال ( ع ) : لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، قد صلى فيه إمام عدل بصلاة جماعة . ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة ، والبصرة ، ومسجد المدينة ، ومسجد مكة " ( * 1 ) . بناء على أن المراد بإمام عدل الإمام الأصلي . ومرسلة المقنعة : " روي : أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه نبي ، أو وصي نبي ، وهي أربعة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، جمع فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( ع ) ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين ( ع ) ( * 2 ) . لكن المرسل ضعيف ، ولم يثبت انجباره ، بل حكاية القول الأول عن مرسلة توهنه . وكون المراد بإمام عدل الإمام الأصلي غير ظاهر ، ولا قرينة عليه . مع أنه لو كان المراد منه ذلك لم يحسن قوله ( ع ) : " ولا بأس أن يعتكف . . . " ، لأن مورده من جملة الأفراد ، بل من أظهرها . فالمرسل المذكور لا مجال للعمل به لو صح سنده . فالأولى أن يقال في وجه الجمع بين النصوص : إنها طوائف : منها : ما تضمن اعتبار الجامع وإن لم تنعقد به جماعة ، كما سبق . ومنها : ما تضمن اعتبار كونه مما تنعقد به الجماعة وإن لم يكن جامعا ، كمصحح الحلبي عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 547 | السيد محسن الحكيم