ولا فرق بين صيد البر والبحر ( 1 ) . كما لا فرق - بعد فرض
كونه سفرا - بين كونه دائرا حول البلد ، وبين التباعد عنه ،
وبين استمرار ثلاثة أيام وعدمه على الأصح ( 2 ) .
شرح
يطلب الصيد ، يريد به لهو الدنيا " ( * 1 ) ، وصحيح زرارة " عمن يخرج من أهله
بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلتين والثلاث ، هل يقصر من صلاته ،
أو لا يقصر ؟ قال ( ع ) : إنما خرج في لهو ، لا يقصر " ( * 2 ) . إلى غير ذلك .
( 1 ) لاطلاق النصوص والفتاوى . اللهم إلا أن يدعى : انصرافه إلى
المعهود المتعارف بين الملوك وأبناء الدنيا ، من صيد الأول بالبزاة والكلاب
كذا في الجواهر . لكن عرفت : أن التعارف لا يوجب الانصراف المعتد
به في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) لاطلاق الأدلة . نعم عن الإسكافي : " المتصيد ماشيا إذا كان
دائرا حول المدينة ، غير مجاوز حد الترخص لم يقصر يومين . فإن تجاوز
الحد واستمر دورانه ثلاثة أيام ، قصر بعدها " . وهو غير واضح . نعم يشير
إلى ما في ذيله خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " ليس على صاحب الصيد تقصير
ثلاثة أيام . وإذا جاوز ثلاثة لزمه " ( * 3 ) . لكنه مما لا مجال للعمل به بعد
مخالفته لما سبق . ومثله صحيح العيص : " أنه سئل الصادق ( ع ) عن الرجل
يتصيد ، فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت
فليقصر " ( * 4 ) . ونحوه صحيح صفوان عن عبد الله قال : " سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن الرجل . . . " ( * 5 ) فإنهما - مع ماهما عليه من الاجمال -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .
( * 5 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .