( مسألة 32 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد
التوبة يقصر ( 1 ) . وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب
التمام عليه ، لكون العود جزءا من سفر المعصية ( 2 ) . لكن
الأحوط الجمع حينئذ ( 3 ) .
( مسألة 33 ) : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء
شرط في الاستدامة أيضا . فلو كان ابتداء سفره مباحا ، فقصد
المعصية في الأثناء انقطع ترخصه ( 4 ) ، ووجب عليه الاتمام ،
وإن كان قد قطع مسافات ( 5 ) . ولو لم يقطع بقدر المسافة
شرح
محمولان على الصيد للقوت ، جمعا .
( 1 ) لعدم كونه سفرا في معصية أو نحو ذلك . فالمرجع فيه عموم القصر
على المسافر .
( 2 ) كما ذكر بعض الأعيان ، وحكاه عن المحقق القمي في أجوبة
مسائله . وفيه منع ظاهر ، لاختلافهما موضوعا ، وعنوانا . ولذا نفى في الجواهر
الاشكال في الترخص في العود . إلا أن يكون قصد به المعصية أيضا .
( 3 ) وفي حاشية النجاة لشيخنا الأعظم ( ره ) : " الأحوط في كل
سفر معصية الاتمام في العود ، كما قيل . إلا أن يندم . . . " . وهو من
المشكلات . ولذا علق عليه سيدنا الأعظم ( ره ) في حاشيته : " بل الأحوط
الجمع " . ولعل مراد شيخنا : أن الأحوط التمام مع القصر المذكور في متن
نجاة العباد ، لا التمام وحده . فتأمل .
( 4 ) لعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة ، كما صرح به غير واحد ،
على نحو يظهر أنه من المسلمات . وهو كذلك ، لاطلاق الأدلة .
( 5 ) كما صرح به في الجواهر وغيرها ، بنحو يظهر كونه من المسلمات ،