تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 32 ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصر ( 1 ) . وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه ، لكون العود جزءا من سفر المعصية ( 2 ) . لكن الأحوط الجمع حينئذ ( 3 ) .
( مسألة 33 ) : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضا . فلو كان ابتداء سفره مباحا ، فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخصه ( 4 ) ، ووجب عليه الاتمام ، وإن كان قد قطع مسافات ( 5 ) . ولو لم يقطع بقدر المسافة
شرح
محمولان على الصيد للقوت ، جمعا . ( 1 ) لعدم كونه سفرا في معصية أو نحو ذلك . فالمرجع فيه عموم القصر على المسافر . ( 2 ) كما ذكر بعض الأعيان ، وحكاه عن المحقق القمي في أجوبة مسائله . وفيه منع ظاهر ، لاختلافهما موضوعا ، وعنوانا . ولذا نفى في الجواهر الاشكال في الترخص في العود . إلا أن يكون قصد به المعصية أيضا . ( 3 ) وفي حاشية النجاة لشيخنا الأعظم ( ره ) : " الأحوط في كل سفر معصية الاتمام في العود ، كما قيل . إلا أن يندم . . . " . وهو من المشكلات . ولذا علق عليه سيدنا الأعظم ( ره ) في حاشيته : " بل الأحوط الجمع " . ولعل مراد شيخنا : أن الأحوط التمام مع القصر المذكور في متن نجاة العباد ، لا التمام وحده . فتأمل . ( 4 ) لعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة ، كما صرح به غير واحد ، على نحو يظهر أنه من المسلمات . وهو كذلك ، لاطلاق الأدلة . ( 5 ) كما صرح به في الجواهر وغيرها ، بنحو يظهر كونه من المسلمات ،