الخامس : أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) ، فلو
نواه كذلك بطل . وأما الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد
يوما ، أو بعض يوم ، أو ليلة ، أو بعضها ( 2 ) . ولا حد
لأكثره ( 3 ) . نعم لو اعتكف خمسة أيام وجب السادس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في
الجواهر . ويشهد له موثق عمر بن يزيد : " لا يكون الاعتكاف أقل من
ثلاثة أيام " ( * 1 ) ونحوه خبر أبي بصير ( * 2 ) وقريب منهما غيرهما .
( 2 ) قد يشهد له موثق أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) - في حديث -
قال : " من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة
أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا
يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر " ( * 3 ) . فإن مفهوم ذيله يقتضي
جواز الخروج وإن كان بعض يوم ، أو بعض ليلة - بناء على ما يأتي من
تبعية الليل لليوم - ومدلوله الالتزامي جواز زيادة البعض المذكور . فما عن
بغية كاشف الغطاء : من الميل إلى العدم ضعيف .
( 3 ) كأنه لا خلاف فيه ، وقد أرسله غير واحد إرسال المسلمات من
دون ذكر خلاف في ذلك . وقد يقتضي بعض النصوص المتعرضة للتحديد
من طرف الأقل ، من دون تعرض للأكثر .
( 4 ) كما لعله المشهور . ويشهد له موثق أبي عبيدة السابق . ويأتي
في المسألة الخامسة ما له نفع في المقام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .