بل ذكر بعضهم أنه كلما زاد يومين وجب الثالث ( 1 ) ، فلو
اعتكف ثمانية أيام وجب اليوم التاسع - وهكذا - وفيه تأمل .
واليوم من طلوع الفجر ( 2 ) إلى غروب الحمرة المشرقية ، فلا
يشترط إدخال الليلة الأولى ( 3 ) ، ولا الرابعة ( 4 ) وإن جاز
ذلك ، كما عرفت .
ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ( 5 ) .
وفي
شرح
( 1 ) بل عن المسالك والمدارك : عدم القول بالفصل بين السادس وكل
ثالث ، وفي الجواهر : قد يظهر من الموثق ذلك . ولكنه غير ظاهر ، ولذلك
تأمل فيه المصنف ( ره ) .
( 2 ) كما هو الظاهر منه لغة وعرفا .
( 3 ) كما لعله المشهور . وعن العلامة والشهيد الثاني : دخولها . لأن
اليوم يستعمل في المركب منها ومن النهار . ولدخولها في اليومين الأخيرين .
وفيه : أن الاستعمال أعم . ودخولها في الأخيرين ، بقرينة ظهور الأدلة في
الاستمرار ، يمنع من صحة القياس .
( 4 ) عن المدارك : أنه حكي عن بعض الأصحاب احتمال دخولها ،
وقال بعد نقله : " وهو بعيد جدا ، بل مقطوع بفساده " . وفي خبر عمر
ابن يزيد : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن المغيرية يحكمون أن هذا اليوم
لليلة المستقبلة . فقال ( ع ) : كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية . إن أهل
بطن نخلة إذا رأوا الهلال قالوا : قد دخل شهر الحرام " ( * 1 ) . وبطن
نخلة بين مكة والطائف .
( 5 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . وعن الخلاف : عدم الدخول
لخروجهما عن اليومين . ذكر ذلك فيمن نذر اعتكاف ثلاثة أيام . وفيه :
أنه وإن كان كذلك إلا أن المنصرف إلى الذهن في الأمور القابلة للاستمرار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .