كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال ( 1 ) .
السادس : أن يكون في المسجد الجامع ( 2 ) ، فلا يكفي
شرح
هو الدخول ، كما في إقامة العشرة ، وخروج الدم ، كما تقدمت الإشارة
إليه مرارا .
( 1 ) ينشأ : من البناء عليه في الأمور المستمرة ، لظهور الكلام فيه
عرفا ، مثل أقل الحيض ، وأكثره ، وأكثر النفاس ، وإقامة العشرة ، ومدة
الاستبراء ، والعدة ، ومدة الخيار ، وغير ذلك . ومن أن مقتضى الجمود
على ما تحت الكلام هو العدم . وثبوت ذلك في الموارد المذكورة - لظهور
الكلام في إرادة التقدير - لا يقتضي الثبوت هنا ، لاحتمال اعتبار خصوصية
ما بين المبدأ والمنتهى - أعني : ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس - من
دون ثبوت ما يقتضي رفع اليد عن الظاهر . ولا سيما بملاحظة ما دل على
اعتبار الصوم ، فإن المناسب إرادة أيام الصوم . فتأمل .
( 2 ) كما عن المفيد ، والمحقق في المعتبر ، والشهيدين ، وسيد المدارك
وكثير من المتأخرين . ويشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع " ( * 1 ) ، وخبر علي بن
غراب عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) : " قال : المعتكف يعتكف
في المسجد الجامع " ( * 2 ) ، وخبر داود بن سرحان عنه ( ع ) : " إن عليا ( ع )
كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول أو مسجد
جامع " ( * 3 ) وموثق داود بن حصين - المروي في المعتبر ، والمنتهى - عن
أبي عبد الله ( ع ) : " لا اعتكاف إلا بصوم وفي المصر الذي أنت فيه " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 10 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 11 .